عين اليمن على جنوب اليمن

جنون الأسعار تضرب عدن…والأرز في أعلى قائمة الإرتفاع”تقرير”

تقرير/ وجدان محمد/عدن تايم

تشهد الأسواق في محافظة عدن ارتفاع جنوني، طال معظم السلع الغذائية وغير الغذائية، ويتهم المواطنون تجار الجملة برفع الأسعار دون مبرر بهدف تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب دون النظر إلي حالة المواطنين البسطاء،‏ في حين أرجع الخبراء السبب إلى ارتفاع سعر الدولار مقارنة بالريال اليمني، مما أدى إلى ارتفاع أسعار جميع السلع المستوردة‏,‏ بالإضافة إلى غياب الرقابة تماما عن الأسواق‏.‏
وفوجئ جمهور المستهلكين بمحافظة عدن برفع جميع الأسعار بأنواعها ليزيد من معاناة المواطنين وغضبهم خاصة في ظروف عدم السيطرة على الأسواق‏.

شكاوى المواطنين

وفي إطار شكوى المواطنين من الانفلات في أسعار المواد الغذائية، أكدت فاطمة ‏(‏ ربة منزل‏)‏ وزوجة أحدى محدودي الدخل أن الوجبة الشعبية التي كانت غذاء للأسرة أصبحت الآن تكلف ضعف السعر قبل ثلاثة شهور بسبب ارتفاع سعر الزيت والارز والمكرونة والطماطم.
ويرجع المهندس محمد ناجي سبب الارتفاع الجنوني في الأسعار عدم وجود ضوابط هو الذي حرم المواطن من حقه في شراء السلع بسعر مناسب‏، لافتا الى أن الارتفاع في الأسعار يتم بشكل عشوائي وبدون قواعد أو أسس اقتصادية‏,‏ وإنما يخضع فقط لمقياس العرض والطلب‏,‏ من جانب‏,‏ جشع التجار من جانب آخر‏,‏ الأمر الذي يتطلب ضرورة الرقابة على الاسواق حتى لا نترك المواطنين فريسة لجشع التجار‏.‏

تجار الجملة السبب

وفي ذات السياق يؤكد الحاج صالح أن تاجر الجملة هو السبب الرئيسي في ارتفاع الاسعار حيث يتحكم في السعر، وشمل الارتفاع كافة السلع الغذائية زادت بشكل ملحوظ بدءا من المكرونة والدقيق وكل منتجات الألبان و البيض، حيث ارتفاعت اسعار الارز حجم 50 كجم، بين 4-6 الاف ريال.
وتؤكد شيماء سيف ربة منزل وزوجة أحد الموظفين محدودي الدخل‏,‏ أن الوجبة الآن تكلف ضعف السعر السابق لأن سعر الفاصوليا وصل إلى 180 ريال والسكر الكيلو٣٠٠ ريال والارز الكيلو 500 ريال.‏
ويضيف محمد صلاح موظف في ظل غياب الرقابة التموينية زادت أسعار السلع زيادة كبيرة حيث زادت أسعار كل المنتجات الخاصة بالالبان التي زادت بنسبة كبيرة وأصبح المواطن عاجزا عن توفير قوت يومه في ظل هذه الظروف الصعبة ويتساءل كيف يمكن للموظف أن يعيش بمرتب‏30 – 40 الف ريال، في ظل هذا الارتفاع الكبير في أسعار السلع بجانب المصاريف الخاصة بالدراسة والملبس والايجارات وفواتير الكهرباء والماء والعلاج إلى جانب الطعام

انهيار الدولار

وتتوقع الدكتورة سلمى بدر استمرار مسلسل ارتفاع الأسعار‏,‏ وترجعه لسبب اتخاذ الحكومة القرارات بشكل غير مدروس وغياب الرقابة فاشتعلت أسعار السلع الرئيسية التي طالت العديد من السلع الغذائية كالسكر والدقيق والزيت والسمن والشاي والأرز والأدوات المنزلية ولم يسلم منها العديد من الخدمات والسلع التي يحتاجها المواطن بشكل يومي وطعنت هذه الموجة الجنونية الأسر في مقتل بعد أن وصلت الزيادة إلي نسبة أكثر من‏25%‏ في ظل انفلات الرقابة التموينية وانهيار سعر الريال أمام الدولار وتقف الأجهزة المعنية لتراقب هذه الأزمة من بعيد دون أي محاولة للتدخل والمشاركة في حلها والضحية هو المواطن البسيط وأصبح محدود الدخل ملطشة حيث تباع السلعة الواحدة بأثمان مختلفة‏.‏
رسوم الجمارك 5 أضعاف
من جانبه ارجع مدير الغرفة التجارية بعدن ابوبكر سالم با عبيد ان سبب ارتفاع الاسعار، الى فرض رسوم جمركية إضافية يتحملها المواطن في الأخير، مشيرا الى ان الحاوية عشرين قدم فاصوليا في حضرموت تكلف جمركتها (300) الف ريال، وفي عدن تكلف (مليون وخمسمائة ) وأحيان تصل إلى أكثر هذا فقط في الجمارك غير نزولها إلى الشارع ولا اعلم لماذا يحصل هذا في عدن ونحن صراحة كلنا متضايقين من هذا وهذا كله يؤثر على المواطن.
وأكد باعبيد لعدن تايم ان مصاريف الجمارك والميناء زادت وترتفع من غير نظام او قانون، ميناء حضرموت والحديدة التكاليف عندهم اقل بكثير من عدن، داعيا الى مساواة الرسوم بين المنافذ والمواني في عدن والمكلا والحديدة، مضيفا: للان لا يوجد أي توجه من قبل الدولة لتوحيد الرسوم، باستثناء رسائل ومذكرات فقط، (نسمع جعجعة ولا نرى طحين) ولو تم التوافق مع الغرفة التجارية والدوائر المسئولة مثل: الجمارك والميناء، كل شي ممكن يتم إعادة تقييمها وتعديلها.
وشدد على ان التجار ليس كلهم ملتزمين بضوابط ولا نستطيع ان نسيطر على هذا الامر الا في ظل رقابة الدولة، وحل اشكالية توحيد رسوم الجمارك، لافتا الى ان الغرفة التجارية تعمل جهدها للتوصل مع المسئولين في الدولة ونحاول نعمل موعد لنتكلم في هذه الامور ولكن للان الامور في اطار المتابعة.
وقال ان الغرفة التجارية بدأت تأخذ وضعها في الفترة الاخيرة من خلال عمل انتخابات وتعيين رئيس خلفا للرئيس السابق، معتبرا ان توحيد الاسعار بين المنافذ، سيجعل التنافس شريفا بين التجار والاسعار ستنخفض، كما سيمكن مكتب التجارة من الزام التجار بالضوابط واذا اي تاجر لم يلتزم ولم يخفض الاسعار نستطيع بالتعاون مع مكتب التجارة بوقف هذا التاجر دون اي تحفظات.

غياب الرقابة

ويقول منصور صالح انه لا توجد اي رقابة من اي نوع ولا من اي جهة‏,‏ فلا توجد تسعيرة جبرية وكل واحد يبيع السلعة كما يريد‏، مشيرا الى ان عدن بها اسواق تمتلئ بالسلع المنتهية الصلاحية وغير الصالحة للاستهلاك الادمي في غيبة من كافة الأجهزة الرقابية وكأننا نعيش في عصر اللادولة فلهذا المواطن يعيش معاناة حقيقية‏.‏
أما محمد عبد الله من نقابة العاملين في عدن يقول ان الامور في عدن تسير بعشوائية والاسعار زادت والمرتبات لم ترتفع وحتى زيادة المعاشات لم تتم‏، لافتا الى ان الأسعار تلتهم المرتب في اول‏10‏ ايام‏.‏
You might also like