عين اليمن على جنوب اليمن

الأطماع السعودية في المهرة ,مركز جديد للسلفية عوضاً عن صعدة ومنطقة عسكرية لتهديد المحافظات الجنوبية وعمان”تقرير”

المشهد الجنوبي الأول/خاص

ظهرت السعودية مؤخراً بهدفها الحقيقي الذي تسعى من خلاله استغلال الاراضي الجنوبية لتمرير مشرعها الوهابي في المحافظات الجنوبية والشمالية بعد قدرة الحوثيين على انهاء المشروع القائم في دماج بصعدة .
وتحركت السعودية منذ بداية الحرب في 2015م الى فرض سيطرتها على المحافظات الجنوبية لتبدأ مشرعها الذي دمره الحوثيين وبدأ بالإنهيار في بقية المحافظات الشمالية حيث لجأت الى تشكيل قوة عسكرية نقلتها الى عدن واخرى الى حضرموت وعززت حزب الاصلاح والجماعات السلفية بالمال والسلاح ليكونوا سنداً وعوناً لها لتمرير المشروع.
واستخدمت القوات السعودية التي وصلت عدن وتستقر في معسكر قوات التحالف بالبريقة ادعاءات ان الامارات تتحكم في عدن وحضرموت وتعمل على غرس الثقاف الاماراتية ليكون عائدات تلك المحافظات لصالحها فرصة للتدخل في الجنوب بعد ان استخدمت هادي فرصة للتدخل في اليمن حيث تحركت السعودية في انزال قواتها ومحاولة بدء المشروع من عدن لكن لم تجد الحاضن الرئيسي لها في المحافظة وباءت الخطة بالفشل رغم سعي هادي وحزب الاصلاح لمساندتها.
اكتشفت السلطات السعودية قريباً ان محافظة المهرة قابلة لحضن المشروع الوهابي فلجأت للسيطرة بالقوة على منافذ المحافظة البرية والبحرية والجوية وتعزيزها بقوات عسكرية خاصة في نوفمبر 2017مرغم معارضة اهالي المحافظة والسلطات المحلية لذلك.
لجأت السعودية لإستخدام الرئيس عبدربه منصور هادي لتمرير المشروع بالضغط عليه لتغير محافظ المحافظة “محمد عبدالله كده” الذي رفض أوامرها وانصاع لمطالب ابناء المحافظة حيث اصدر هادي قرار اقالته وتعيين “راجح سعيد باكريت” عوضاً عنه واستمرت السعودية في المضي بالمشروع للنجاح.
دفعت السعودية بعتزيازات عسكرية الى المحافظة لتحكم قبضتها عليها حيث نقلت صحيف”بوابة الشرق الإلكترونية” أن 200 شاحنة نقل عسكرية عملاقة تحمل معدات عسكرية سعودية وصلت الى الغيظه عاصمة محافظة المهرة في الخامس من الجهر الجاري وتوزعت في بعض سواحلها ومديرياتها ، وتحمل على متنها عتاداً عسكرياً متنوعاً.
وكانت لقاءات سرية جمعت في الاسبوع المنصرم بين سلفيين ومحافظ المحافظة الجديد من جهة وقيادات سعودية من جهة أخرى خرجت بقرار اعادة السلفي “يحي الحجوري”الى المحافظة وانشاء مكز سلفي هو الأكبر في الوطن العربي حيث باشر السلفيين من بقي المحافظات الشمالية للهرولة نحو محافظة المهرة وشراء أراضي المواطنيين من ابناء المحافظة .
لم يكن الهدف الأسمى للسعودية هو اعادة السلفيين وتجميعهم في المهرة فحسب بل استخدامهم في المعارك ضد الحوثيين وتهديد سلطنة عمان التي لم تنصاع لأوامرها وخرجت من دائرة التحكم السعودي وتأهيل المحافظة لتكون منطقة عسكرية للسعودية .
وكشفت كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، في تقرير لها عن صراع بين السعودية والإمارات للسيطرة على محافظة المهرة حيث أكد التقرير أن الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها الإمارات والسعودية من خلال سيطرتها على محافظة المهرة جنوب شرق اليمن هي أهداف جيوسياسية واستراتيجية أبرزها تعزيز علاقاتها التجارية والعسكرية مع شرق أفريقيا والمحيط الهندي.
وقالت الكلية البريطانية إن هناك صراعاً محتدماً بين السعودية والإمارات للسيطرة على محافظة المهرة وأن إنشاء الإمارات قوة عسكرية محلية خاضعة لها أطلقت عليها اسم “النخبة المهرية” على غرار النخبة الحضرمية والشبوانية، وسعي أبوظبي لتمكين هذه القوة من السيطرة على المرافئ والمطار الرئيسي للمحافظة كان ضمن هذا الصراع.
وأضافت الكلية أن السعودية سارعت أيضاً لمنافسة النفوذ الإماراتي في المهرة عبر إرسال قوات سعودية تابعة للتحالف إلى مطار الغيظة ومينائها البحري بعد أن تم منعها من قبل قوات اللواء 137 التابعة للجيش اليمني وانتهى الأمر بدخولها بعد اشتراطات بعدم استخدام المواقع كقواعد عسكرية للتحالف وعدم إخراج القوات السابقة.
You might also like