عين اليمن على جنوب اليمن

ليست خمور مغشوشة أو مواد طبية ,,

 بقلم / جمال سالم البوكري الصبيحي

مؤلم أن نرى شبابنا أبناء عدن والمناطق الجنوبية يعودون الى أهاليهم جثث هامدة في توابيت الموت من الساحل الغربي او من الحدود الجنوبية للملكة العربية السعودية , لكن الأشد ألما أن يقضي أولئك الشباب تحت تأثير السمية القاتلة للحبوب المخدرة وعقاقير الهلوسة التي تشهد انتشارا وترويجا فضيعا جدا في جميع أحياء العاصمة عدن وأغلب المدن الجنوبية .

ما حدث ليلة البارحة من وفاة ل 9 من شباب عدن واصابة آخرين بغيبوبة وموت سريري للبعض من بينهم الفنان الشعبي “تنباكي” التي ما تزال حالته حرجة للغاية ويتواجد بالعناية المركزية بمستشفى الجمهورية الا واحدة من عدة حالات قضت بسبب السمية القاتلة لمواد خطرة جدا , حيث تم تشخيص بعض من تلك الحالات واكتشف المختصون بأن المادة القاتلة التي تم تعاطيها ليست من صنف الخمور والمشروبات الروحية المغشوشة كما تم ترويج ذلك اعلاميا ولا حتى من الكحول الطبي “الاسبرت” بل هي مادة الفورملين التي تستخدم عادة في المعامل والمختبرات الحيوية للتحنيط البشري واكتشف بأنها مخلوطة مع وقود الطائرات !!

الجدير ذكره بأن تلك المواد لم تكن متوفرة في السابق بالعاصمة عدن او المناطق الجنوبية حتى وقود الطائرات لا يتواجد سوى لدى قوات التحالف العربي وهو ما يضع علامات استفهام وتعجب كثيرة عن مدى ضلوع قوات التحالف العربي في تصفية الكثير من شبابنا بتلك المواد السامة وعن مصلحتهم في ذلك !! خاصة ومعظم اولئك الشباب قد حصلوا على فرص زيارة دولة الامارات العربية المتحدة في السابق ولقاء العديد من القيادات العسكرية والامنية والمدنية والكثير من رجال الدولة .

الجدير ذكره بأن عدد حالات الشباب المتوفيين من ابناء عدن فقط جراء تعاطي هذه المواد السامة خلال 3 أشهر (يوليو – سبتمبر) ممن تم تسجيلهم رسميا في المستشفيات اثناء وصولهم بلغ 103 حالة بينهم 27 ضابطا وجندي في الشرطة “الحزام الامني” و8 من “قوات التدخل السريع” اضافة الى 6 حالات اصيبت بالعمى الكلي لنفس الاسباب .

الغريب في الأمر أن العديد من مروجي وبائعي تلك المواد يباشرون البيع في أماكن مخصصة ومعروفة ويحضون بحماية أمنية خاصة , حيث وقد تم القبض على 3 منهم في اوقات مختلفة من الشهر الماضي عقب بلاغات بحدوث وفيات لكن يتفاجئ الجميع كل مرة بإخراجهم في نفس الوقت بتوجيهات عليا بحسب افادة المحققين في اقسام الشرطة .

وعليه فإن المسؤولية تقع على عاتق الجميع لاسيما الجهات المعنية في العاصمة عدن لمواجهة هذه الكارثة المدمرة على شبابنا وعلى مستقبل البلد وكشف من يقف خلفها .

الصور للفنان الشعبي “تنباكي” وهو في العناية المركزة بمستشفى الجمهورية وكذلك لعدد من المتوفيين في نفس المستشفى ليلة البارحة .

You might also like