عين اليمن على جنوب اليمن

الجنوب خلال 4 أعوام..قتل وإرهاب وتدمير وانقطاع تام للخدمات

المشهد الجنوبي الأول ــ خاص

في ال26 من شهر مارس عام 2015م انطلقت عاصفة الحزم للقضاء على التمدد الحوثي واعادة شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي وحزب الإصلاح التي لاحقها الحوثيين الى خارج البلد وكانت مديرية البريقة الساحلية منطلقاً للعمليات العسكرية الميدانية ومنها الى بقية مديريات عدن التي دمر مبانيها الطيران والمدافع والدبابات وحال الفساد والوعود الكاذبة دون اعمارها.

انتهت المعارك في عدن ضد الحوثيين وانتقلت الى لحج ومابعدها ومرت الشهور والسنيين وصولاً الى آخر أيام العام الرابع تحديداً وابناء عدن ينتضرون التعويضات واعادة الإعمار التي وعدتهم بها قيادة التحالف لكن دون جدوى بل ظهر مالم يكن في حسبان الجنوبيين من قتل وإرهاب واختطافات وسجون سرية وماشابهها.

خدعة الجنوب العربي

حشدت قوات التحالف والشرعية وحزب الإصلاح الجنوبيين الى عدن للقتال ضد الحوثيين تحت عناويين التحرر من الإحتلال اليمني واعادة دولة الجنوب العربي وظلت الشعارات الثورية تحرك الجنوبيين طمعاً في تحقيق مايريدونه خصوصاً وانهم ينددون طيلة 21 عاماً باستعادة دولتهم التي نهبها الرئيس الهالك “علي عبدالله صالح” وحزب الإصلاح.

ورغم ان المصطلحات التي استخدمها حزب الإصلاح والتحالف لحشد الجنوبيين ضد الحوثيين هي مشابهة للشعارات التي استخدمها الرئيس الهالك”صالح” وحزب الإصلاح ضد الجنوبيين في عام 1994م حين اطلقو مصطلحات التكفير والشيوعيين وماشابه الا انهم لم يتعضوا بذلك واستطاع حزب الإخوان”الإصلاح” جر الجنوبيين ىالى مربع الصراع بتهم محاربة المجوس والروافض وسرعان ماانتهى الأمر بالانقضاض على الجنوبيين مرة أخرى بتثبيت دعائم الوحدة في عدن بعد خوج الحوثيين منها.

وانتهت شعارات استعادة الجنوب العربي بعد خروج الحوثيين من عدن واصبح المال السعودي والإماراتي اللاعب الفعلي في الحرب حيث يتم تجنيد الجنوبيين والزج بهم الى جبهات الحدود والساحل مقابل قليل من المال .

مابعد خروج الحوثي

ظلت العاصمة عدن ومحافظات الجنوب في انفلات أمني منذ 2015م وحتى اللحظة 26مارس 2019م حيث تحولت القوات التي قاتلت الحوثيين انذاك تحت مسمى المقاومة الجنوبية الى مجاميع مسلحة ومليشيات وقاعدة وداعش نال عدن منها نصيب الأسد واصبحت الاشتباكات تحدث بين الساعة والأخرى والعمليات الإرهابية تُرتكب بكل سهولة ويسر.

وتحولت العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية الى مربع لللإرهاب ومسرح عمليات للقاعدة وداعش ودفعت ثمن باهض لخدعة التحالف لهم حيث قتل الإرهاب الآلاف من ابناءها بينهم قيادات عسكرية وسياسية واهمهم محافظ عدن اللواء جعفر محمد سعد.

وازدادت العمليات الإرهابية وانتشرت الجماعات المسلحة التي اتجهت نحو البسط على الأراضي ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتحول المقاوميين الى عصابات مسلحة تفعل ماتشاء في المدينة الخالية من الأمن .

وتعددت التشكيلات الأمنية مؤخراً بين الحزام الأمني والنخب الذي اسستهم الإمارات وقوات أمنية للشرعية حيث يسعى كل طرف السيطرة على مدن الجنوب لكن الجماعات المسلحة والعصابات لم تنتهي عملياتهم ولازالو حتى اللحظة في نشاط مستمر.

ولعدم الإنسجام بين قوات الشرعية والقوات المدعومة اماراتياً يظل الصراع قائم والإشتباكات تحدث بين الطرفين في فترة وأخرى منها المعارك الطاحنة التي شههدتها عدن عدة مرات كما حصل في 13 يناير 2018م.

انعدام الخدمات

شهدت محافظات الجنوب منذ 2015م انعدام تام لكافة الخدمات رغم تغير الحكومة مرتين خلال هذه الفترة القصيرة وستمرار استنزاف ثروات هذه المحافظات.

 

 

You might also like