عين اليمن على جنوب اليمن

45 يوماً ..خفايا وأسرار عن مليشيا الحشد الشعبي بتعز

المشهد الجنوبي الأول ــ متابعات

أوضحت مصادر استخباراتية، أن إجمالي النفقات التي صرفها الإصلاح من أموال الجيش الوطني على تأهيل الدفعتين، الأولى والثانية، من مليشيات “الحشد الشعبي” في تعز، بلغت أكثر من نصف مليار ريال يمني تقريباً.

ووفقاً لمعلومات خاصة من داخل معسكرات تدريب هذه المليشيات، فإن المسؤول العسكري في الإصلاح عبده فرحان سالم، الشهير بـ”سالم”، والذي يشغل منصب مستشار قائد المحور، إضافة إلى ضياء الحق الأهدل، توليا الإشراف على البرنامج.

وتم استقطاب أفراد بشروط حزبية مع تركيز خاص على أبناء المقربين من قيادات الحزب، بتزكيات قيادات الحزب في المناطق.

وأفادت المصادر إلى أن الدفعة الأولى، من هذه القوات، تم توزيعها على شكل كتائب وسرايا، حيث بلغ قوام السرية الواحدة 60 فرداً، وكل سرية من هذه السرايا تم تدريبها في إحدى المؤسسات التي يسيطر عليها الإصلاح لمدة 45 يوماً، ومنها: المجمع القضائي في جبل جرة، ومدرسة أبوبكر الصديق، ومعهد المعلمين، ومقر الشرطة العرضي، والمعسكر التدريبي يفرس.. وأنهت هذه الدفعة تدريباتها، وتم الاحتفاء بتخرجها، في منطقة يفرس بمديرية جبل حبشي، بحضور قيادات عسكرية من الصف الأول في الحزب، تحت إشراف الألوية 17 مشاة، و22 ميكا، و170 دفاع جوي، والتي يسيطر عليها حزب الإصلاح.

وبحسب المصادر، فقد تركزت التدريبات على تأهيل هذه العناصر، على المهارات الأمنية على حساب المهارات العسكرية، حيث تم تدريب المشاركين في هذه الدورات على الحركة النظامية والاقتحامات وحرب الشوارع، واقتحام المنازل ومداهمتها وفنون ومهارات الزحف، ومهمة اقتحام وحماية المنشآت.

وأشارت المصادر إلى أن المتدربين خضعوا لمحاضرات مكثفة، ضمن برنامج غسيل للأدمغة، اقتصرت على محاضرات تحريضية ضد الأحزاب، ومنها الاشتراكي والناصري، وضد المؤتمر والسلفيين، وبخاصة جماعة أبي العباس، والعلمانيين كما يصفون شباب التغيير.

وتضمنت ترويجاً مكثفاً للاحتلال العثماني، والذي يعتبره هؤلاء المحاضرون “دولة الخلافة الإسلامية”.

وتركز التوجيه المعنوي في هذه المعسكرات على بث الأناشيد الجهادية الخاصة بالجماعات الدينية المتطرفة، والأناشيد الحماسية لحركات المقاومة المسلحة، مثل حماس وغيرها، وأهملت الأناشيد والأغاني الوطنية خلال مدة التدريب، بالرغم من الحديث المتكرر عن اضطلاع هذه التشكيلات بمهمة وطنية كبيرة، وعن أهمية دورها في مساندة الجيش، وإطلاق الوعود بدمج هذه المليشيات ضمن وحدات الجيش الوطني.

ويرفض الإخوان، في مناهجهم، وصف الغزو العثماني بالاحتلال، واعتباره تحريراً لليمن، وتكريساً لنموذج الخلافة الإسلامية المنشودة في أدبيات الجماعة، معتبرين أن الغزو التركي جزء أصيل لا يتجزأ من الحضارة اليمنية، وأن الأتراك هم من بنوا اليمن.

وأفادت المصادر بأنه خلال تلك الدورات كان يتم اختيار 3 إلى 4 أفراد من المتدربين الأكثر إخلاصاً وولاءً للحزب، ليتم إحلالهم بدلاً عن أفراد في الجيش ممن سحبت أرقامهم العسكرية، وذلك لتشجيع المتدربين على إبداء ولائهم وإخلاصهم، وإقناعهم بمشروعية “الحشد الشعبي” وارتباطه بالجيش الوطني.

وأوضحت المصادر بأن الأفراد المتدربين حظوا بمعاملة خاصة، من حيث الاهتمام بهم وباحتياجاتهم، حيث حصل كل فرد منهم على حقيبة مهمة خاصة به تتضمن الزي العسكري وطقماً رياضياً وفراشاً وبطانية ولحافاً ووسادة وبيادة، كما أنهم تمتعوا بالرعاية الطبية الكاملة.

You might also like