عين اليمن على جنوب اليمن

حي المسبح بمنطقة القاهرة .. خدماتٌ منعدمة وأوضاع إنسانية متدهورة!

تقرير – بديع سلطان

تبقى المناطق الفقيرة والأحياء الشعبية في مدينة عدن بمنأئ عن أية اهتمامات رسمية، وبعيدةً عن توفير الخدمات اللازمة التي يحتاجها قاطنوها وساكنوها.

تكرر هذا الوضع كثيراً في عددٍ من أحياء مديرية المنصورة، وتحديداً في حي المسبح، بمنطقة القاهرة، وهو حيٌ شعبي وسكني يعاني إهمالاً كبيراً، لا يخفى على أي زائرٍ إلى الحي.

فبمجرد الولوج إلى الحي نلمس التدهور الجلي في الخدمات العمة، حيث النفايات منتشرةً في كل مكان، ومياه الصرف الصحي طافحةً في كل شارع، في ظل وضعٍ اجتماعي وصحي ينذر بكارثة مالم يتم تداركه.

كما أن المواطنين الساكنين في الحي من الشباب والفتيات يعانين من البطالة وعدم توفر فرص عمل خقيقية، مما يؤدي إلى تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية للأسر، حيث يعتبر حي المسبح من أكثر الأحياء الشعبية فقراً وعوزاً.

تهديد وبائي

يقول الأهالي، في تصريحاتٍ إعلامية: إن هناك تقصيرٌ من قبل الجهات المعنية والسلطات المحلية في المديرية، خاصةً فيما يتعلق بنقل أكوام القمامة المتكدسة في أزقة وشوارع الحي، كما أن مياه المجاري دائماً ما تتفجر وتطفح إلى الطرقات القريبة من المنازل.

ويضيف الأهالي: أن هذا الوضع يهدد الحي برمته بكارثةٍ بيئية وصحية، نظراً لاحتمالية انتشار الأمراض والأوبئة، خاصةً في ظل تفشي وباء الكوليرا وحمى الضنك في مديرية المنصورة تحديداً، ومختلف مديريات محافظة عدن.

خدماتٌ منعدمة

إضافةً إلى كل ذلك يؤكد ساكنو الحي أن الخدمات العامة والأساسية شبه منعدمة في المنطقة، مشيرين إلى انقطاعٍ متواصل لخدمة المياه، مما يفاقم معاناة المواطنين، الذين يضطرون إلى طلب الماء من أماكن بعيدة.

ويحذر الأهالي من انتشارٍ مخيف لعمليات احفر العشوائي للآبار، دون رقيب وبلا حسيب، في ظل غياب الجهات والسلطات المختصة، وهو وضعٌ يهدد مستقبل الأجيال ويحرمهم من موردٍ هام وضروري كالمياه.

وأشار الأهالي إلى أن خدمات الإنارة للشوارع الداخلية والأزقة ما زالت غائبة، رغم الوعود الكثيرة والمتكررة من المسئولين، خاصةً في ظل توفر هذه الخدمة إلى مختلف المناطق المجاورة من مديرية المنصورة.. مؤكدين أن توفرها سيساعد في تقليل وقوع الجرائم، ومساندة الأجهزة الأمنية.

بطالة وفقر

وكبقية الأحياء الشعبية والمناطق الفقيرة، يحوي حي المسبح بمنطقة القاهرة، شباباً عاطلين عن العمل، في سن القدرة ولإنتاج الاقتصادي، غير أن البطالة المتفشية في أوساطهم تفاقم الأوضاع المعيشية والفقر الذي ترزح تحته أسرهم وعائلاتهم، وما تحمله البطالة على الشباب من مخاطر وتهديدات كالوقوع في فخ السلوكيات السلبية.

كما يضم الحي حالات إنسانية من كبار السن والمعاقين، والأسر المهمشة والمحتاجة، التي تحتاج إلى مساعدتها ومد يد العون لانتشالها من أوضاعهم المتردية.

بالإضافة إلى وجود الأسر النازحة بسبب الحرب، والتي نزحت إلى الحي، وفاقمت من الأوضاع المعيشية، والفقر المستشري في المنطقة.

في انتظار الفرج!

هذا الوضع المأساوي الذي يكابده حي المسبح، لا تواجهه ولا تقف أمامه سوى جهود ثلةٍ من الشباب والمبادرات الذاتية والطوعية من أبناء الحي، ساهمت في التخفيف – ولو بالشيء اليسير – من المعاناة التي يعيشها الأهالي والساكنين.

ورغم الوعود المتكررة التي لم تنفذ، ما زال الأهالي يعوّلون على تدخلٍ من قبل السلطات المحلية في مديرية المنصورة، وانتشال الحي من الوضع الذي يرزح تحته.

فالجوانب الصحية والتعليمية والمعيشية بإمكانها أن تتحسن إذا وُجد من يتحمل مسؤولياته على أكمل وجه، فالمواطنون هناك يستحقون من يلتفت إليهم ويوفر لهم الخدمات الأساسية.

عدن الغد

 

You might also like