عين اليمن على جنوب اليمن

نفوذ العيسي وفساده يطال مطار عدن الدولي

المشهد الجنوبي الأول ــ متابعات خاصة

كشفت مصادر خاصة عن أن رجل الأعمال أحمد العيسي الذي يشغل منصب نائب مدير مكتب رئاسة الجمهورية للشؤون الاقتصادي، يسعى للاستحواذ على تقديم الخدمات الأرضية في مطار عدن الدولي جنوبي اليمن في مخالفة صريحة للقوانين النافذة.

وأشارت المصادر في تصريح حصري لوكالة ديبريفر للأنباء إلى وصول معدات الخدمات الأرضية التابعة لرجل الأعمال إلى عدن ، بما في ذلك معدات خدمات الركاب في الصالات وخدمات الساحة بالمطار ومنها خدمة النقل والأسطول، والأمتعة والخدمات الفنية وغيرها.

ولفتت إلى أن وصول المعدات يؤكد تواطؤ جهات وشخصيات في الحكومة لإتمام سيطرة العيسي على خدمات المناولة الأرضية لشركات الطيران في مطار عدن، قائلة ” شراء المعدات ووصولها إلى عدن من الخارج لم يكن ليتم إلا بعد حصول التاجر العيسي على تصريح من الهيئة العامة للطيران المدني، وهذا مخالف للقوانين”.

وشدد أحد المصادر على أن تقديم الخدمات الأرضية حق حصري للناقل الوطني ضمن البرتوكول المتفق عليه بين اليمن والسعودية اللتان تملكان شركة الخطوط الجوية اليمنية بنسبة 51% لليمن، والجانب السعودي 49%.

وأضاف أن هذه الخطوة تمهد لانقضاض التاجر العيسي على الخطوط الجوية اليمنية التي تتعرض لحملة شرسة بهدف محاولة إيقاف تشغيلها لحساب شركات طيران منافسة، وأبرزها طيران بلقيس الشركة المملوكة لرجل الأعمال أحمد العيسي.

وتزايدت مؤخراً الاتهامات لرجل الأعمال النافذ أحمد صالح العيسي ، بالاستيلاء على مؤسسات الدولة وفي مقدمتها الموانئ وشركة مصافي عدن التي جعل مهتمها تقتصر على التخزين، للمشتقات النفطية التي يحتكر استيراداها ، بالإضافة إلى اتهامه بالسيطرة على سوق الوقود في عدن، ومحافظات أبين ولحج والضالع في سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى العالم، إذ سلمت الحكومة أهم مورد اقتصادي ومالي للبلد إلى القطاع الخاص.

ويعتبر كثيرون العيسي الواجهة الأساسية للوبي الفساد المتحكم في رأس السلطة ممثلة بـ”جلال” نجل الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ونائب الرئيس علي محسن الأحمر.

وفي يناير الفائت أشار تقرير خبراء من الأمم المتحدة يراقبون العقوبات ضد اليمن، إلى بعض جوانب الفساد في حكومة هادي ومنها القيام بسرقات ضخمة وتهريب النفط الخام في محافظة مأرب الغنية بالنفط في شمال شرق البلاد، وتحويل الأموال العامة إلى مجموعة العيسي، وهي شركة نقل للوقود، ومالكها أحمد العيسي، إضافة إلى استحداث آلية استيراد أعطت الأفضلية “لدائرة أعمال صغيرة قريبة من كبار المسؤولين الحكوميين” تسهم في حدوث انتهاكات للقانون الإنساني.

وكانت صحيفة “لوموند” الفرنسية سلطت الضوء في منتصف ديسمبر الفائت على دور رجل الأعمال اليمني أحمد صالح العيسي (51 عاماً) في الحياة السياسية والاقتصادية في اليمن هذا البلد الفقير الذي يشهد صراعاً دموياً على السلطة منذ أكثر أربع سنوات بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، ما أدى إلى “أسوأ أزمة إنسانية في العالم” وفق تأكيدات الأمم المتحدة.

وذكرت الصحيفة الفرنسية بأن هذا الوضع، يثير ردوداً غاضبة في عدن، فرجل الأعمال متهم بإبقاء المصفاة السوفيتية القديمة في المدينة التي يسيطر عليها معطلة، من أجل مواصلة بيع الوقود للمولدات الخاصة في عدن، ما أدى إلى نقص كبير.

You might also like