عين اليمن على جنوب اليمن

اللجنة العليا للتصعيد تقطع مناورة الحكومة وتهدد باستمرار اﻹحتحاجات

المشهد الجنوبي اﻷول -حضرموت

لقي بيان السلطة المحلية الصادر بيوم ٣٠ سبتمبر ٢٠١٩م الخاص بإعادة ضخ النفط ، بعد تحقيق بعض مطالب حضرموت ، ردود أفعال متباينة في الشارع الحضرمي بين مؤيد ومعارض.

فالمؤيدون يرون أن البيان قد أكد على إذعان الحكومة لتلبية بعض القضايا الأساسية التي أعلنها المحافظ البحسني، وأعطاها الأولوية في المطالبات، والمتمثلة في دفع جميع المبالغ المتأخرة عليها من حصة حضرموت من النفط بنسبة الـ 20%، وكذلك رواتب منتسبي المنطقة العسكرية الثانية للأشهر المتأخرة، وايضا سدادها لجزء من مديونية كهرباء حضرموت للمحروقات. وهي بداية متواضعة لقطف ثمار وقفة الغضب الحضرمي وإستعادة الحقوق ، يجب أن تكون حافزا لإستمرار الضغط، حتى إنتزاع كافة حقوقهم ومطالبهم المشروعة المبينة في بيان الوقفة.وهم يشيرون الى أن بيان المحافظ قد أشار الى ذلك بقوله:
لقد وقفنا معكم وسنظل على موقفنا هذا في جميع القضايا المصيرية التي ترتبط بمصالحكم وحقوقكم المشروعة ولن نتخلى عن هذه الحقوق حتى نحقق كامل مطالبنا المشروعة.

أما المعارضون فيرون أن ماتحقق، لايشكل الا النزر القليل من مطالب حضرموت المرفوعة في بيان الوقفة ، وإنها لا تتعدى الثلاثة مطالب ، التي رفعها المحافظ ، تماهيا مع التحرك الشعبي الكبير الذي قادته لجنة التصعيد لإنتزاع حقوق حضرموت ، ومثل هذا الموقف البراجماتي للاخ المحافظ، سيضعف من وحدة وتماسك حضرموت شعبا ونخبة وسلطة، التي أكدت عليها الوقفة التاريخية، وأرغمت الحكومة لتحقيق هذا النزر القليل من المطالب .وهم يتخوفون من أن الحكومة إنما أرادت من ذلك الالتفاف على حقوق حضرموت وخلق شرخ في الوحدة الحضرمية ليسهل بعدها الانقضاض على حضرموت سلطة ونخبا وشعبا.

الجدير بالذكر أن اللجنة العليا للتصعيد التي حشدت أبناء حضرموت في الوقفة الاحتجاجية الكبرى بالمكلا بيوم الاحد ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩م، قد تنبهت لهذه المناورة الحكومية،
وأوضحت موقفها في بلاغ صحفي أصدرته يوم أمس أكدت فيه بأن لجنة التصعيد ، التي تحملت على كاهلها مهمة السعي والمطالبة بحقوق حضرموت ، تجدد تمسكها بمطالب الإجماع الحضرمي، التي تضمنها بيان الوقفة ، مؤكدة للجميع بأنها ستظل مستمرة في تصعيدها ولن تتوقف حتى تحقيق كامل المطالب.وأن المرحلة القريبة القادمة ، ستشهد أنشطة وفعاليات تصعيدية أكثر فاعلية، في حالة تلكؤ الحكومة عن تحقيق باقي المطالب.

*من لطفي بن سعدون

You might also like