عين اليمن على جنوب اليمن

أطباء تجردوا من الانسانية

كتبت/ عفاف سالم

الطب مهنة انسانية وسامية وكم هو مؤسف ومؤلم ان يتجرد الطبيب من الانسانية ويولي الادبار ويفتش عن المبررات والاعذار التي لا تسمن ولا تغني من جوع كي لا يمد يده بالعون لمريض يحتاجه بل يسارع الئ الجحر للاختباء وكأنه بذلك قد ضمن السلامة لنفسه من الوباء الذي لاوجود له اصلاً الا في العقليات البائسة التي تتحمل المسؤولية اكثر من غيرها في هذه الظروف الاستثنائية التي يفتك المرض فيها بالعباد.

وبالله عليكم أليست قمة الافتقار الى الانسانية و التجرد من المهنية التزامكم البيوت تهرباً من واجبكم الذي اقسمتم عليه اليمين اليس من المعيب ان تغلق العيادات و المستسفيات في وجه المرضى اليس من المؤلم ان تجد المريض يتخبط من مكان لآخر بحثاً عن طبيب فلا يجد.

اليس كارثياً ماحل بالطفلة جواهر والام الحامل والرجل الذي عانئ اجهاداً وغيرهم المئات ان لم يكن الالاف حينما اسلمتموهم للموت باستهتاركم ولا مبالاتكم اعلموا انكم قتلتموهم وان كان الموت حق فلما لم تعينوهم للرحيل بسلام لماذا دوماً يثبت اطباء اليمن انهم بلاضمائر بلا رحمة في وقت السلم اشد فتكاً من البعوض بالمريض في عياداتكم الخاصة ووقت الابتلاء تفرون لمنازلكم وعياداتكم وتتم الانتقائية للحالات العادية من قبلكم وطرد ماعداها.

ومن يومين فقط وفي هذا الشهر الكريم اصطحب والدين ابنتهم التي تعاني الربو الى الجمهورية لكنها العيادات مغلقة لجأوا للشفاء قالوا لهم لا يوجد الا التمريض فتشوا عن اطباء وحينما لم بجدوا اخذوا لابنتهم علاجاً من الصيدلية وعادوا وهم يشكون مرارة مايحدث من شريحة حرام ان يطلق عليها اطباء ولا يستحقون الانتساب لهذه المهنة السامية التي تقربك الئ الله والاحاديث كثيرة ومنها من كان في حاجة اخيه كان الله في حاجته وكدا الايات ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعاً ولعل استهتار الطبيب بجعله في زمرة القتل العمد لانه تعمد عدم مد يد العون لمحتاج والله اعلم.

عموماً مناشدة الامس بعنوان نداء من اطباء عدن موجه الئ الاخوة وزير الصحة العامة و المعنيين ورد فيه (نحن هنا اطباء م عدن ندعوكم الى:

1- فرض الحظر الشامل في مدينة عدن لمدة اسبوعين و ذلك بسبب انتشار كورونا و اعلان عن حالات اصابة ووفيات
ونحن هنا نطالب هؤلاء الاطباء بإثبات مزاعمهم التي نعلم يقينا عدم صحتها وانها نوعاً من التحايل والكذب علئ الذقون وهذا معيب في حقهم وفي حال عجزهم ينبغي محاسبتهم عن نشرهم الاخبار المروعة بين العامة وتخاذلهم عن اداء واجبهم في حال صحة ماروجوا له من اباطيل الكورونا التي رفعها الله برحمته حينما هربوا من مجرد حميات يعاني منها المجتمع من سنوات

2- توفير وسائل الحماية الشخصية للطواقم الطبية في المستشفيات الحكومية و الخاصة

هذه النقطة كشفت ان الاخوة يجهلون الكثير من المستجدات وان المضاعفات في معظم الدول التي اصيبت بالوباء هي الان في حال الانحسار وبدأت معاودة انشطتها الحياتية تدريجياً و العودة الئ اعمالهم وافتتاح المنتزهات والمولات والسماح بالزيارات فإن علمتم وغضضتم الطرف فتلك مصيبة وان جهلتم فالمصيبة اعظم.

3- استكمال تجهيز مركز الامل بالبريقة وتجهيز مراكز العزلفي المستشفيات الحكومية و الخاصة..

ياجماعة الوباء قد اوشك علئ الانتهاء وقريبا جداً بإذن الله ستفتح مكة و المسجد النبوي ابوابهم للحجاج والمعتمرين وانتم عادكم في نومة اهل الكهف مع انه شتان بين نومتكم ونومتهم فنومتهم عبادة ونومتكم تهرباً من المسؤولية واداء الامانة التي تحملتموها هذا طبعا ان لم تزاولوا المهنة في عياداتكم الخاصة.

بقي ان اوجه مقترحاً لجميع المعنيين بمنح جميع الاطباء الذين وردت اسماؤهم في النداء اجازة مفتوحة من غير مرتب وتذهب مخصصاتهم و حوافزهم لدعم المرضى وللاطباء و المتطوعين الذين سيلبون النداء الانساني و الاخلاقي والمهني بالتجاوب في فتح العيادات و المستشفيات و تقديم الخدمات في وقت انتشار الاوبئة.

وفي الاخير احيي جهود الوكيل الوليدي لاستئناف العمل واحيي موقف الدكتور الجرباء الذي رغم انه عالقاً في مصر الا انه وعد بفتح عيادات الجمهورية واحث الدكتور طارق مزيدة علئ مضاعفة الجهد الذي يضاعف الاجر بالتخفيف من الام الناس و اوجاعهم. وماتنسوا الصلاة و السلام علئ اشرف الانبياء والمرسلين.

You might also like