عين اليمن على جنوب اليمن

الإمارات تثير أزمة قديمة مع السعودية

المشهد الجنوبي الأول _ وكالات

نشر نجل رئيس دولة الإمارات، الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان، خريطة لبلاده تضم منطقة متنارعاً عليها وتسيطر عليها السعودية حاليّاً، الأمر الذي أيقظ خلافاً قديماً بين البلدين.

وفي تهنئة وجهها سلطان بن خليفة عبر حسابه الرسميّ في “إنستغرام” لأبناء الخليج بحلول عيد الأضحى المبارك، أرفقها بخريطة الإمارات تضم “خور العديد”، وهي منطقة تابعة للمملكة العربية السعودية.

وكتب سلطان بن خليفة على حسابه بموقع “إنستغرام”: “حفظ الله دول مجلس التعاون الخليجي، وجعل هذه الأيام المباركة أيام خير ورخاء وعز على قادته ورجاله وشعبه، ورفع قدر هذه الأمة لمنزلة الريادة والسيادة والعلاء”، مضيفاً خريطة للإمارات متضمنة منطقة خور العديد التي تسيطر عليها السعودية.

وأثارت هذه الصورة جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، مذكرين بالخلاف على هذه البقعة بين السعودية والإمارات وقربها من قطر أيضاً.

وقال محمد جمال هلال في تغريدة: “بنشره لخريطة قديمة للخليج ألغى نجل رئيس دولة الإمارات، الشيخ سلطان بن خليفة، الحدود الفاصلة التي تعزل الإمارات عن قطر، والتي تضم منطقة خور العديد والتابعة حالياً للسعودية، وكانت من الحدود المتنازع عليها، وهنأ في المنشور دول مجلس التعاون الخليجي جميعاً”.

إلى ذلك قال أبو عادل السهلي: إن “الشيخ سلطان بن خليفة، ابن رئيس الإمارات ينشر في برنامج الإنستغرام خريطة الإمارات وهي تضم خور العديد (حقل شيبة)، وهي منطقة تتبع السيادة السعودية بموجب اتفاقية جدة عام 1974، مبادرة وسلوك القوم يا سادة مستفز وغادر ومثير جداً للجدل”.

وفي تأكيد على عمق الخلاف بين الدولتين ، في عام 2006، صعَّدت الإمارات من موقفها؛ إذ أصدرت بكتابها السنوي خرائط جديدة تُظهر المناطق المتنازع عليها تابعة للمياه الإقليمية الإماراتية.

وفي موقف مشابه لحصار قطر، في 5 يونيو 2017، ردَّت السعودية بقوة على أبوظبي وأوقفت دخول الإماراتيين إلى أراضيها في 2009 باستخدام بطاقات الهوية، ومنعت دخول شاحنات تجارية إليها، وهو ما أدى إلى تراجع أبوظبي وصمتها مجدداً عن هذه القضية.

وكنوع من الاحتجاج قاطعت الإمارات في العام ذاته (2009) مؤتمر وزراء الخارجية والنفط لدول مجلس التعاون الخليجي في السعودية، والذي عُقد تزامناً مع تدشين حقل الشيبة النفطي، متذرعة بأن الدولة المضيفة لا تُشرك الإمارات في تقاسم عائدات النفط رغم اتفاقية جدة عام 1974.

وتدَّعي الإمارات أن ما نسبته 80% من الحقل يقع ضمن أراضيها، وتملك الحق في تطويره والاستفادة من إنتاجه النفطي بالكامل.

وبعد عام واحد كادت العلاقات بين البلدين تنفرط نهائياً؛ عندما أطلق زورقان إماراتيان النار على زورق سعودي في خور العديد، واحتُجز اثنان من قوات حرس الحدود السعودي، واللافت أنه حتى اليوم فإن الحدود البحرية بين البلدين ورغم تحالفهما في شتى المجالات غير متفق عليها.

ونشأ نزاع حدودي بين البلدين في سبعينيات القرن الماضي، حول حقل الشيبة النفطي الذي تبلغ إنتاجيته 500 ألف برميل يومياً، والمنطقة الساحلية الفاصلة بين الإمارات وقطر “خور العديد”، وكانت هذه النقطة سبباً في اعتراض الرياض على إنشاء جسر بحري بين الإمارات وقطر عام 2005.

المصدر/ الخليج أون لاين

You might also like