عين اليمن على جنوب اليمن

حكومة هادي تنقلب على تفاهمات الرياض.. سيناريو الإخوان لضرب الجنوب

المشهد الجنوبي الأول _ خاص

اعتبر مراقبون التصريحات التي أدلى بها وزير خارجية حكومة هادي محمد عبدالله الحضرمي في العاصمة السعودية الرياض أثناء لقائه بالمبعوث الأممي مارتن غريفيث بشأن اتفاق الرياض، تعد انقلاباً على مضمون الاتفاق وتمهيداً لتفجير الصراع من جديد.
وكان وزير الخارجية بحكومة هادي قد قال أمام المبعوث الأممي أن الحكومة أوفت بالتزاماتها بشأن تنفيذ اتفاق الرياض ومن ذلك تعيين محافظ ومدير أمن لعدن وتسمية رئيس الحكومة.

واتهم الحضرمي المجلس الانتقالي برفض تنفيذ ما عليه من التزامات، ملمحاً إلى أن تنفيذ اتفاق الرياض لن يتم إلا إذا سحب الانتقالي قواته من عدن وانسحب من جزيرة سقطرى.

ما قاله الحضرمي أمام المبعوث يشير وفق المراقبين إلى أن حكومة هادي ومليشيات الإصلاح تبيّت نوايا سيئة بشأن اتفاق الرياض الذي ترفض تنفيذه حتى اللحظة، من خلال تمسكها بنقاط واشتراطات سبق أن تم تجاوزها في جولات المفاوضات السابقة في الرياض ومن ذلك ما يتعلق بشأن عدن وتشكيلة القوات التي جرى الاتفاق وتحديد مهمتها بإدارة أمن عدن بالكامل.

اللافت أن حكومة الإخوان التي تقدم نفسها حريصة على تنفيذ الاتفاق رفضت منذ اليوم الأول لإعلان آلية التنفيذ إظهار حسن النوايا فعملت مليشياتها في أبين على خرق بند التهدئة ووقف النار بين قوات الطرفين، بالإضافة إلى استخدام ورقة المرتبات لمحاربة المجلس الانتقالي الجنوبي وسحبت المزيد من العملة الصعبة من السوق المحلية بشكل غير شرعي بهدف التضييق أكثر على الانتقالي ووضعه في موقف محرج أمام قواته.

بالإضافة إلى أن استمرار مليشيات الإصلاح في تحشيد عناصرها ونقل المئات من العناصر الإرهابية المتطرفة والمنتمية لتنظيمي القاعدة وداعش إلى جبهات القتال في أبين لا ينم إلا عن وجود نوايا لتنفيذ عمل عسكري واسع وهو ما يتناقض مع تصريحات مسؤولي هادي بشأن حرصهم على تنفيذ اتفاق الرياض.

ويبدو مما يجري على أرض الواقع أن مليشيا الإصلاح تستثمر عامل الوقت بهدف إطالة أمد المفاوضات التي تتقدم حيناً وتتعثر أحياناً أخرى بموازاة شن حرب اقتصادية ضد الانتقالي وأبناء الجنوب من خلال رفض تفعيل أي حلول اقتصادية لمعالجة تدهور انهيار سعر الصرف الذي تجاوز الـ800 ريال مقابل الدولار الواحد، في خطوة تراها المليشيات الإخوانية مجدية بقصد إضعاف الانتقالي أكبر قدر ممكن للضغط عليه وإخضاعه للقبول بتنازلات مجحفة لا تخدم المصلحة العامة للجنوبيين بقدر ما تخدم سلطة 7/7 التي استباحت دماء الجنوبيين في الماضي وتسعى اليوم للحفاظ على مكتسباتها من ثروات أرض الجنوب.

You might also like