عين اليمن على جنوب اليمن

سجل الإخوان الأسود في ملف جرحى الجيش

المشهد الجنوبي الأول _ متابعات
يعد ملف جرحى الجيش اليمني في مأرب وتعز، نقطة سوداء جديدة تضاف إلى سجل تنظيم الإخوان، الذي جعل منه أداة للابتزاز السياسي والمتاجرة.
فمن إيقاف المخصصات المالية وقطع النفقات مرورًا بإرغام الجرحى على دفع تكاليف السفر إلى التعاقد مع مستشفيات محدودة، تعددت مظاهر الفساد في الملف الذي تسيطر عليه اللجنة العسكرية الطبية التي يهيمن عليها الإخوان.
ذلك الفساد الذي ينخر في مفاصل اللجنة الطبية كانت له نتائج وصفت بـ”المأساوية” خاصة أن عشرات من الجنود باتوا على رصيف الإعاقة الدائمة وعلى كراس متحركة، بسبب ممارسات التنظيم الإخواني، مما جعل من ملف إصلاح تلك اللجنة تركة ثقيلة يرثها وزير الدفاع اليمني الجديد الفريق الركن محسن محمد حسين الداعري، الذي تولى منصبه قبل أيام.
مظاهر الفساد
عدد من الجرحى أدلوا لـ”العين الإخبارية” بشهاداتهم، قائلين إن اللجنة الطبية التي يهيمن عليها الإخوان أوقفت مخصصات مالية عن عشرات الجرحى المقيمين خارج اليمن منذ مارس/ آذار الماضي لإجبارهم على العودة، إلى جانب تأخر صرف مرتباتهم الشهرية.
وتدير اللجنة العسكرية الطبية التي يهيمن عليها الإخوان جرحى الألوية التابعة للمناطق العسكرية (السادسة، السابعة، الثالثة) وتنتشر في جبهات مأرب والجوف فقط، باستثناء لجنة أخرى باسم الجرحى خاصة بمحور تعز.
وأوضح الجرحى الذين تحدثوا لـ”العين الإخبارية”، أن اللجنة الإخوانية التي تأسست لرعاية الجرحى خفضت نفقات الجرحى اليومية من 400 دولار إلى 200 دولار قبل قطعها بشكل كلي، مما تسبب بتدهور الوضع المعيشي والنفسي لعشرات الجنود المصابين بسبب عجزهم عن مواجهة منظومة الفساد.
وقال جريح، فضل عدم ذكر اسمه، إن النفقات المالية للجرحى خارج اليمن تصرف عبر مندوبي اللجنة الطبية، لكنهم يظلون على الأغلب ملتزمين بتوجيهات قيادة اللجنة التي “ينخرها الفساد على حساب مئات الجرحى”.
وتواصلت “العين الإخبارية” مع مسؤول في اللجنة الطبية لطلب التعليق، لكنه تحفظ عن الرد، وعزا تأخر صرف المخصصات الجرحى إلى أنها تأتي عبر “الدوائر المالية للألوية العسكرية الذي ينتسبون إليها الجنود المصابون”.
جريح آخر، قال إن اللجنة الطبية أجبرت بعض الجرحى القادمين من مأرب على دفع تكاليف السفر إلى الخارج، مشيرًا إلى أنهم عندما امتثلوا لم يتم دفع تلك النفقات لهم عند وصولهم، بالإضافة إلى أنهم وجدوا تعاقدات مع مستشفيات ومختبرات محدودة لا تقدم الخدمات الطبية بشكلها المطلوب.
وأضاف: “يفترض أن يحصل الجريح على خطة علاجية تتضمن ما يحتاجه من عمليات جراحية، وفحوصات وصور أشعة تشخيصية وغيرها، لا أن يظل لأسابيع في عشوائية بحثا عن تشخيص وتقيم دقيقة لحالته”.
ووفقا للجنة الطبية فإنها قدمت خلال عام 2021 خدمات طبية وعلاجية لنحو 3 آلاف جريح من جنود الجيش الوطني، خلافا لجرحى قبائل مأرب المخصص لهم صندوق خاص من موارد محافظة مأرب، إلا أن تنظيم الإخوان يهيمن عليه كذلك.
You might also like