عين اليمن على جنوب اليمن

الانهيار الاقتصادي في عدن

عادل السنيدي

الانهيار الاقتصادي … نعم انه الانهيار..يبدو العنوان تراجيدياً صادماً لكنها الحقيقة المره كالعلقم ..صدت أبواب المتاجر والورش وتجارة الجملة وسرحت العماله وعجز التجار عن سداد التزاماتهم تدريجياً وأحده تلو الأخرى وهاهي حبات المسبحه تنفرط..

ربما سيصدم القارئ بالعنوان ثم سيجلطه الخبر..الاقتصاد في عدن يترنح أصلاً بسبب الحرب وهو مريض مثخن بجراحه التي سددت إليه تباعاً من شرعية فاسدة ثم الحوثي الذي مافتك يشعل حرباً تلو الأخرى ..لكن الاجراءات الأخيرة من المحافظة كانت الضربة القاضية ..

نعم إنها ضربة أبو زيد الهلالي التي فصلت الراس عن الجسد ، إيقاف البناء عن عدن هكذا بجره قلم ..ليس هذا فحسب بل رافقتها اجراءات ما أنزل الله بها من سلطان ..
تم نزع سلطات مؤسسات الدولة لتركز في يد جهات عسكرية مع فرض غرامات واتاوات عشوائية واغلاقات فورية.

ما هكذا تورد الآبل سيدي المحافظ إيقاف البناء هو إيقاف للحياة كلها بالبناء يرتبط مواد البناء والالمنيوم والحديد والكهرباء والسباكة وحتى المطاعم والمواصلات سرح الآلاف من العمالة، وجاعت الأسر جوع على جوع واتت جنائز على جنائز .. أقول جنائز لآن الشعب بهذا ظروف هو ميت أصلاً ..

قراركم غير مدروس وليس معيباً إن يعاد النظر فيه ، لاباس من التراخيص ولكن عبر أطرها القانونية ..أمنع المخالف لكن لا تمنع الشعب ولا توقف الاقتصاد، الاقتصاد لن يعيش إلا في سماء الحرية ..ولا حياة إلا باقتصاد.

اذن كيف لنا إن نقتل الاقتصاد…فايرادات البنك التي تدفع الرواتب هي من دافعي الضرائب في الشهر القادم من إين سيدفعون…؟ لا ترحم المخالف أهدم ما بنا خارج القانون وإن كان برجاً، أنزل غداً وابدا الهدم وأترك الاقتصاد يتنفس لا تخنقه سيدي المحافظ.. ولقد خاب من أشار عليك برارك!! لكن اذا سالتني ما الحل ساشير عليك بالاتي:

أولاً: تفعيل دور مؤسسات الدولة المعنية بالأمر “الاشغال العامة” وعدم تجاوزها أو منح صلاحياتها لجهات ما يهمها إلا الجباية.

ثانياً: التعامل مع القطاع الخاص كشريك استراتيجي وليس مصدر للأبتزاز والجباية.

ثالثاً: عدم التعرض لأصحاب مصانع الخرسانة والبردين ومواد البناء.

رأبعاً: التعامل بمنطقية ووضع حلول عقلانية لأعمال البناء في مناطق لم تدخل ضمن التخطيط العمراني لمدينة عدن مثل بير أحمد من خلال تحديد لجنة تكون مسؤوله عن منح التراخيص بالتعاون مع الجهات الرسمية في نطاق الحدود الجغرافية لبير أحمد طالما إنها ليست مخططة ولم تدخل ضمن مخططات الدولة من السابق.

خامساً: الاغلاق غير المدروس لمصانع الخرسانة والبردين ومنع بيع الأسمنت وملاحقة أصحاب محلات مواد البناء وتوقف الايدي العاملة ادى إلى توقف المطاعم وادى ركود غير مسبوق في الاقتصاد فالنقود ليست حكراً على قطاع أقتصادي معين وانما هي دورة اقتصادية تدور بين القطاعات المختلفة.

سادساً: وقف العبث الحاصل من اعتقالات وحجز دينات وفرض اتاوات غير قانونية تصل لمليون ريال للافراج عن سيارة أو شخص بحجه مخالف لقرار توقيف البناء

سابعاً: تسهيل استصدار تراخيص البناء من قبل الجهات المختصه طالما إنها أرض سليمة ويكون ترخيص وأحد وليس كما هو الآن لكل مرحلة ترخيص.

ثامناً: التركيز على وقف أعمال البسط في المخططات العمرانية السليمة والصادرة من الهيئة العامة للاراضي مثل بير فضل والممدارة.

تاسعاً: فتح قنوات للتواصل مع الجهات المعنية لمعالجة القضايا الخاصة بالقطاع الخاص وحتى المواطنين
وليس لاصحاب الواسطة فحسب.

عاشراً: الدعوة العاجلة لعقد ندوة لرجال المال والاعمال واصحاب مصلحة لطلوع بتوصيات تكون مدخلات لمخرجات حلول لوقف الانهيار وتفادي الانهيار التام واخيرا تفعيل دور الغرفة التجارية من خلال اعادة تشكيل ادارتها لتقوم بواجبها لانها معنية بالامر وللعلم اعضاء، مجلس إدارة الغرفة التجارية اكثرهم قد فارقوا الحياة ولم يتم إنتخاب بدل عنهم لا ندري لماذا وهذا التعمد بتغيب دور الغرفة التجارية .

You might also like