عين اليمن على جنوب اليمن

الجنوب في الذكرى ٥٩ لثورة ١٤ أكتوبر.. مستر هنز لن يعود

المشهد الجنوبي الأول _ متابعات

في مثل هذا اليوم المجيد أطلق الشهيد راجح بن غالب لبوزة شرارة ثورة 14 اكتوبر عام 1963 من جبال ردفان ليسقط بدمائه التي سالت على جسده نتيجة تعرضه لشظية دبابة بريطانية الامبراطورية العظم ويمرع انفها في التراب .
وهاهو ” الجنوب اليوم ” بعد مضي ٥٩ عاماً من فجر أكتوبر الأول يرزح مرة أخرى تحت الاحتلال السعودي الاماراتي الامريكي البريطاني من سقطرى وحتى المهرة وعدن وشبوة وحضرموت وأبين ولحج وصولاً إلى الضالع تحت ذرائع مختلفة ومتعددة تارة باسم مكافحة الارهاب وأخرى باسم إعادة الشرعية ويتخذ من شعارات تمكين أبناء الجنوب من إستعادة دولتهم ستاراً ايضاً .
تتشابه مبررات إحتلال المحافظات الجنوبية بين الأمس واليوم ، فبالعودة إلى عام ١٨٣٧ ، نجد ان المحتل البريطاني اتخذ من جنوب  سفينه تحارية في شواطي عدن ذريعة لإسقاط مطامعة على الواقع  ، فاستغل البريطانيين الحادثة وأتهموا سكان مدينة عدن بنهب ما بداخلها من بضائع ، وذلك كذريعة لتحويل عدن إلى مخزن للسفن البريطانية تنفيذا لتقرير مستر هنز الذي أوصى بضرورة إحتلال عدن واستغلال مكانتها الجغرافية ومميزات مينائها البحري الفريد في المنطقة لصالح بريطانيا  ، ونظراً لأن عدن كانت تابعة للسلطنة اللحجية التي رفضت المساس بالسيادة اليمنية وابدت استجابتها لطلب البريطانيين بتقديم التعويضات اللازمة ، الإ أن الهدف كان إحتلال مدينة عدن ،  فالمستعمر رفض قبول أي تعويضات وهاجم عدن في يناير من العام ١٨٣٩م اكثر من مرة بالبوارج العسكرية البحرية  ، ورغم محاولات أبناء عدن السفن الحربية البريطانية صد الغزاة خلال الايام الأولى للاحتلال واجبروها على الانسحاب ، إلا إن لندن عززت قواتها بأسطول عسكري لاحتلال عدن ، وفي ١٩ يناير من نفس العام تعرضت عدن لهجوم مدفعي عنيف لم يستطع أبناء المدينة مقاومته فسقطت مدينة عدن تخت سيطرة الاحتلال البريطاني ، واليوم تعود بريطانيا وإلى جانبها أمريكا وإسرائيل بحماية وتأمين ادواتها في المنطقة السعودية والإمارات  تحت ذرائع مختلفة لكي تتمدد في أرض الجنوب وتستحوذ على ثرواته وموقعة الجغرافي ، ورغم القمع والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها دول العدوان والاحتلال السعودي الإماراتي  في المحافظات الجنوبية اكان في السجون السرية أو الدفع بأبناء الجنوب للقتال نيابة عنها في محارق موت  لاستنزاف قواهم واضعافهم وتصفيته القوى الحية فيهم .
مستر هنز لن يعود

رغم الفرق الكبير بين مستر هنز و إحتلال الإنجليز لعدن وتحويلها إلى مستعمرة بريطانيه حضت بالخدمات من مدارس ومستشفيات وطرقات، وتحولت إلى مركز تجاري في المنطقة العربية ، وبين إلاحتلال الإماراتي السعودي الناعم لعدن والمحافظات الجنوبية والذي كشف مدى حقد دول العدوان للمحافظات الجنوبية واطماعها المختلفة فيها .

فمنذ سبع سنوات من العدوان ارتكبت السعودية والإمارات ابشع الجرائم والانتهاكات بحق المحافظات الجنوبية وأبناء هذه المحافظات ، ودمرت بتعمد مقدرات تلك المحافظات ونهبت ثرواتها النفطية والسمكية .

لن يطول بقاء الاحتلال.

حال المحافظات الجنوبية بعد سنوات من ونوعها تحت سيطرة السعودية والإمارات والمليشيات الموالية لها ، هو الأسوأ على مر التاريخ، فدول الاحتلال الجديد تقاسمت السيطرة والتفوق في المحافظات الجنوبية ، وتعمل على تهيئة الأوضاع لواشنطن ولندن لتأسيس قواعد امريكية دائمة في سقطرى وحضرموت والمهرة .
الا آن الانتهاكات وكافة الممارسات التي ارتكبتها في المحافظات الجنوبية تشير إلى أن بقاء الوجود العسكري لتلك الدول المحتلة لن يطول .

You might also like