عين اليمن على جنوب اليمن

تجنيد الشباب الجنوبي والعالقين في منفذ الوديعة قضيتان إكتسحتا الإعلام الجنوبي لهذا الأسبوع

المشهد الجنوبي الأول/تقرير

لا يخلو الجنوب من عمليات الإرهاب وعمليات الفوضى التي تلحق به بشكل يومي أو بمعدل كل 11ساعة يومياً حسب بعض الناشطين الذين يرصدون تلك الجرائم .
الا أن أبرز قضيتين ظهرت في الساحة الجنوبية وتم مناقشتها طوال الأسبوع قضيتي تجنيد الشباب الجنوبي وتفجير المجندين بحي السنافر و العلقين في منفذ الوديعة ومشاكلهم الناتجة عن إهمال حكومة هادي مصلحة الوطن والحفاظ على مصلحتها الخاصة.
مثلت الجريمة التي إرتكبتها عناصر داعش يوم الأثنين الموافق 29-8-2016م أكبر قضية رعاها الإهتمام الجنوبي الممثل بالأهالي والوطنين ومن يراعي مصلحة الوطن والمواطن ليس من يهتم ببيع وشراء الآخرين لمصلحته الخاصة .
حيث إستهدفت سيارة مفخخة يقودها أحد الإنتحارين صباح اليوم الأثنين تجمع لمجندين أمام بوابة مدرسة السنافر بحي السنافر في عدن حيث إنفجرت في تجمعهم مسفرة عن سقوط أكثر من 60 شهيداً وعشرات الجرحى الآخرين.
السيارة المفخخة تنتمي لتنظيم داعش الإرهابي الذي بدوره أعلن مؤخراً تبنيه العمليه الإرهابية وكشف عن منفذ العملية الذي اسماه”أبو سفيان العدني” .
تجمع المجندين أمام بوابة المدرسة بدعوة من قائد كتائب المحضار لتجنيدهم حسب زعمه لكن كانت هناك إتهامات بسيعه وراء العملية الإرهابية في حين رأى مراقبون ان التجنيد غرضه إرسال تلك القوات الى نجران على الحدود السعودية للقتال مع الجيش السعودي ضد الجيش اليمني.
وأضاف مراقبون ان العملية الإرهابية تحمل بين طياتها الكثير من التساؤلات والملابسات حيث أن هذه الحادثه ليست الأولى من نوعها فقد تكررت عدد من المرات حيث قام عبدالله الصبيحي المنتمي لحزب الإصلاح في شهر رمضان بتجميع الجنود أمام منزله وأستهدفتهم العناصر الإرهابية الأمر الذي جعل مراقبون يتهمون الصبيحي بالخيانة والتواطؤ مع العناصر الإرهابية.
من جانبه دعا الصحفي الجنوبي البارز منصور صالح الى التحقيق في الجريمة وكشف من يقف وراءها حيث قال ::”تحدثت اليوم إلى ثلاث قنوات تلفزيونية ،وموقع الكتروني إخباري حول حادثة التفجير الإرهابي في مدرسة السنافر.
وأضاف :أهم ما أكدت عليه ومازلت هو ضرورة فتح تحقيق شفاف وإعلان نتائجه للناس حول:
ما طبيعة عملية التجنيد هذه التي يكتنفها الغموض ومن يقف خلفها ،وإلى أين يساق شبابنا.
وكيف يمكن فهم هذا التسيب الذي جعل الأجهزة الأمنية تلدغ من جحر الإرهاب ثلاث مرات متتاليات الأولى في رأس عباس والثانية في خورمكسر والثالثة اليوم في السنافر.
وتابع بالقول :” اذا كان للسياسيين موانعهم التي تحول دون كشف الواقفين خلف هذه العملية التي حاول البعض إن يخدع بها شبابنا الفقير بأنهم سيجندون ضمن حرس الحدود السعودي ،فإننا كمواطنين متحررين من أي التزامات ،ولا يهمنا سوى الحقيقة التي تميط اللثام عن وجوه القتلة المتآمرين على الجنوب وشبابه ومقاومته وقضيته .
الناشطة الجنوبية والكاتبة سناء مبارك إتهمت عناصر من المسؤولين عن التجنيد بأنهم من يقفون وراء العملية الإرهابية حيث قالت :الكائن الانغماسي مش منتظر الصحفي فلان حتى يشير إلى ظاهرة مريبة في مجتمعه حتى يتحرك لأن الذين خلف هذه الكائنات الانغماسية هم من يصنعون هذه الظواهر بأنفسهم”.
ويعيش الشارع الجنوبي حالة توتر وقلق يسودها الحيرة في من يقف وراء تلك العمليات ولكن الظاهر ان الكثير يعرف من يقف وراءها دون القدرة على كشفهم والتكلم بالحقيقة.
خالد بحاح رئيس الوزراء السابق إستنكر العملية واستنكر من يقف وراءها حيث قال”في وقت استرخصت فيه حياة الأبرياء وأستحلت فيه حرمة دمم الانسان، يجب التوقف وقول كلمة الحق، فكما ان ملاحقة الجناة بلا هواده حتى اجتثاثهم ومن يقفون خلفهم واجب لامناص منه، فان الإدانة والاستنكار من قبل المسئولين عن أمن المدينة، لم تعد تكفيٍ خصوصا وانه قد كان من الممكن تفادي مثل هذه الثغرات الأمنية لو فطنا للاسباب وعالجناها باكرا قبل ان ندفع هذه الفاتورة الباهضة من دماء ابنائنا الزكية ..
كيف سمحت القيادة المحلية والمركزية لتجمّع طوابير التجنيد هذه خارج مظلة الدولة؟
ومهما كانت الجهات المشرفة عليها، فهي في حكم العمل الغير شرعي، ولا ينبغي السماح لمجرد الحديث عن أي شكل من أشكال التجنيد والعمل العسكري إلا تحت ادارة المنظومة العسكرية والأمنية الوطنية وحسب.
كنّا نأمل من السلطة التنفيذية وقيادة المنطقة العسكرية الرابعة تحمل مسؤليتهم في إيقاف هذا العبث والعمل على تحصين شبابنا وتوعيتهم وإحتوائهم منعا لاستغلالهم، وأن يقفو بالمرصاد في وجه أي طائفة أو جماعة تسعى لتجنيد فلذات اكبادنا وإستقطابهم، ولكن للأسف كان الشعور بالمسئولية نادرا فكانت هذه النتيجة الكارثية نتيجة طبيعية للعمل خارج اطار النظام والمسؤولية”..
الكبير والصغير استنكرو قيام تلك الجهات بتجنيد الشباب وارسالهم للقتال عن قضية ليست قضيتهم وفي أمر لا يعنيهم بينما الجنوب محتاج اليهم أكثر من اللازم لكن المخجل من ذلك إستئناف نقل المجندين اليوم الجمعة عقب ان حدث التفجير الارهابي واودى بكثير من حياة المجندين وتلقى الجرحى في نفس الوقت اهمال متزايد ذكره قائد المقاومة الجنوبية أبو همام اليافعي خلال زيارته بهم حيث قال “ان جرحى التفجير الانتحاري بحي السنافر بعدن والذي وقع يوم الاثنين الماضي باتوا يموتون بصمت ومن تبقى منهم يعيش اوضاع صحية صعبة للغاية.
وأكد “اليافعي” انه قام بزيارة الجرحى برفقة قيادات من المقاومة بعدن حيث تبين ان الجهات الرسمية والجهة التي قامت بعملية التجنيد لم تقم بزيارة الجرحى ولم تلتفت إلى حالهم.
وأوضح “اليافعي” ان عدد من الجرحى يعيشون ظروف صحية صعبة للغاية وتتطلب اوضاعهم الصحية ضرورة نقلهم للعلاج في الخارج.
ودعا “اليافعي” المغتربين ورجال الخير إلى مد يد العون لهؤلاء الجرحى الذين قال ان أسرهم تعيش ظروف مادية صعبة للغاية.
وفي منفذ الوديعة حيث المعاناة الحقيقية الغير شرعية والتي ترتكبها العناصر المتنفذه التي تهتم بجلب المال وملئ الجيوب والممثلة بقيادة هاشم الأحمر وعلي محسن الأحمر القائمين على المنفذ حاليا وقيامهم بارتكاب مالا يحمد عقباه بحق المسافرين حيث يذوقون ويلات العذاب في المنفذ دون تحرك من حكومة بن دغر وهادي والتحالف لحل مشكلة المنفذ وغزالة المتنفذين منه.
وتداولت مساء الأربعاء الوسائل الإعلامية وفات شخصين من الذاهبين للحج بمنفذ الوديعة الحدود مع المملكة العربية السعودية حيث قالت مصادر إعلامية أن الحاجان الذين توفيا في منفذ الوديعة نتيجة إزداحم المنفذ بالمسافرين وتسلط القائمين على المنفذ فوق الحجييج.
وكانت المملكة العربية السعودية قد وقفت الحج على اليمنين الا ان الحجيج المتقدمين للحج من اليمن يعود إنتماءهم لحزب الإصلاح والمواليين لهم وبعض من له وجاهات كبيرة استطاع اقناع الجهات المسؤولة عن الحج والتابعة لدول التحالف في اليمن.
مع زيادة المشاكل في منفذ الوديعة والذي يعتبر المنفذ الوحيد للمسافرين للمملكة العربية السعودية بعد إغلاق منفذ حرض الحدودي نتيجة الحرب القائمة على الحدود السعودية أصابت المسافر اليمني والسعودي الياًس والتذمر نظراً للمعاناة التي يلاقونها من قبل العصابات المنتنفذه على المنفذ تحت رعاية هاشم الأحمر وعلي محسن الأحمر.
ويروي أحد المسافرين من المنطقة قصة تعرضه للسلب من قبل جنود علي محسن عبر رساله شكوى قدمنها اليه ولكن حاميها حراميها حراميها كمايقولون .
يقول المسافر في رسالته” اتقدم إلى سيادتكم الموقرة بكتابي هذا راجياً من سيادتكم التكرم بالنظر فيه والذي اود افادتكم انه في يوم الاثنين 06/08/2016 م الموافق 24/11/1437هــ الساعة 8:30 صباحاً تعرضت لعملية تقطع ونهب في طريق الرويك العبر بعد نقطة الشنجل بكيلو متر واحد واُخذت سيارتي نوع برادو 2011 لون اسود رقم اللوحة ( ب ر ي 8198 ) والمٌقدر قيمتها بمبلغ مائة وعشرة الف ريال سعودي والتي مازالت ملك لكفيلي مما يعرضني للسجن في حال عدم إعادتها للكفيل وبداخلها جوال جالكسي7 + جوال ايفون 6 + اقامة + رخصة قيادة سعودية + جواز الوالدة + مبلغ 7500 ريال سعودي + 60000 ريال يمني بالاضافة لاغراض اخرى .
على ايدي مجموعه من قطاع الطرق في منطقة يسيطر عليها الجيش الوطني والمقاومه بإمتياز وبعد ما تم إجبارنا على النزول من السيارة تحت تهديد السلاح عُدنا إلى نقطة الشنجل وتحدثنا إلى رجال القوات المسلحة وكانت السيارة قريبة من الموقع لم تختفي بعد عن اعيننا وابلغتهم بما حصل معي وان السيارة التي تسير بإتجاه الصحراء هي التي اخذها قطاع الطرق ولكنهم خذلونا ولم يقوموا بالواجب غير انه تم الرد علينا بالتالي ( احمدو الله على ان المسلحين لم يقومو بقتلكم ) فصُدمنا وشعرنا بالخذلان والحسرة ولكننا سيدي الفاضل لم نيئس من المؤسسة العسكرية وتوجهنا إلى قائد اللواء 23 وابلغناه بما حصل ولاكن للاسف فاجئنا عندما قال( ليس بمقدوري عمل اي شي ) بعدها شعرنا بخيبة امل كبيرة وقررنا العوده إلى المملكة ونحن لم نستوعب ما حدث لنا وكيف كان ردة فعل ابناء القوات المسلحة الذي نعتبرهم الركن الشديد الذي يلجا الية أبناء الوطن”.
وبعد مناشدة قدمها العالقين في المنفذ لإغاثتهم سيرت مؤسسة البادية الخيرية من مقرها الرئيسي بالقطن وادي حضرموت حملة اغاثة عاجلة لهم حيث تحتوي الحملة على وجبات خفيفة وعصائر ومياه وتمور لعدد خمسة الاف حاج وحاجة ، والحملة تشمل جزئين الأول بتمويل من إئتلاف الخير للإغاثة الانسانية وتنفيذ مؤسسة البادية الخيرية والجزء الثاني بتمويل وتنفيذ المؤسسة ذاتها ..
وفي حديث للاستاذ محمد جمعان دهلوس القائم بأعمال المدير التنفيذي بمؤسسة البادية أشار فيه : استجابة لنداء الاستغاثة التي اطلقها الحجاج العالقين في منفذ الوديعة وعدد من الخيرين عبر شبكات ومواقع التواصل الاجتماعي .وتلبية لنداء الواجب الانساني الديني وجه الاستاذ صلاح بن مسلم باتيس رئيس المؤسسة باعداد وتجهيز حملة اغاثة عاجلة لاخواننا الحجاج العالقين في المنفذ
وبعد التنسيق مع الاخ الوكيل المساعد لمديريات الوادي والصحراء المهندس هشام السعيدي .. وتم التحرك في الصباح الباكر من يومنا هذا الجمعة منوها بأن الحملة تحتوي على وجبات خفيفة وماء وتمور وعصائر لعدد خمسة الاف عالق في المنفذ ..
You might also like