مصادر خاصة تكشف تفاصيل مروعة عن شبكة السجون السرية التابعة للإمارات في شبوة وأساليب التعذيب فيها
المشهد الجنوبي الأول – خاص
كشفت مصادر حقوقية ومحلية متطابقة عن تفاصيل جديدة وصادمة تتعلق بملف السجون السرية التي أدارتها تشكيلات مسلحة مدعومة من دولة الإمارات في محافظة شبوة خلال الفترات الماضية، مؤكدة استمرار معاناة مئات المعتقلين والمخفيين قسراً في مراكز احتجاز غير قانونية بعيدة عن رقابة القضاء اليمني.
وأفادت المصادر الخاصة أن هذه السجون توزعت في مواقع استراتيجية وحساسة، أبرزها “منشأة بلحاف” الغازية، ومعسكر “العلم”، بالإضافة إلى مراكز احتجاز سرية داخل مزارع وفلل خاصة تم تحويلها إلى زنازين ضيقة تفتقر لأدنى مقومات الحياة البشرية.
وحسب المصادر، فإن هذه المواقع لم تكن تخضع لسلطة وزارة الداخلية أو النيابة العامة، بل كانت تدار مباشرة من قبل ضباط إماراتيين وقيادات محلية موالية لهم، حيث يتم نقل المعتقلين إليها عبر مدرعات عسكرية لضمان عدم تحديد مواقعهم من قبل ذويهم.
ونقلت المصادر شهادات مسربة لمعتقلين سابقين تم الإفراج عنهم، كشفوا فيها عن تعرضهم لأنواع شتى من التعذيب الجسدي والنفسي الممنهج، شملت:
الضرب المبرح والتعليق: استخدام “الشواية” والتعليق من الأطراف لساعات طويلة.
الصعق الكهربائي: استخدام الصدمات الكهربائية في مناطق حساسة من الجسم لانتزاع اعترافات تحت الإكراه.
الحرمان من النوم والإضاءة: عزل المعتقلين في زنازين انفرادية مظلمة تماماً أو تحت إضاءة شديدة القوة لعدة أيام.
وأشارت المصادر إلى أن العديد من الأسر في محافظة شبوة لا تزال تجهل مصير أبنائها، وسط رفض الجهات المسؤولة عن تلك السجون تقديم أي قوائم بأسماء المحتجزين أو التهم الموجهة إليهم.
ما يحدث في هذه السجون يتجاوز كونه انتهاكاً للقانون اليمني، بل يرقى إلى جرائم حرب ضد الإنسانية، حيث يُحرم المعتقل من أبسط حقوقه في الدفاع أو الرعاية الصحية”.
وتأتي هذه التسريبات في ظل موجة غضب عارمة وتصاعد مستمر في شكاوى المواطنين وأهالي المعتقلين في محافظة شبوة، الذين كسروا حاجز الصمت للمطالبة بالكشف عن مصير ذويهم.
وقد دعا أهالي المخفيين قسراً البدء الفوري بفتح تحقيق شفاف ومعلن في ملف السجون السرية الإماراتية، مؤكدين أن سياسة الإخفاء القسري والتعذيب الممنهج لن تسقط بالتقادم.
