عزومة السحور المشؤومة بالرياض ستقود لتفتيت الجنوب (تقرير)

المشهد الجنوبي الأول/ تقرير

 

كشفت مصادر خاصة أن كل القيادات الموجودة حالياً في الرياض تمت خديعتهم من قبل السعودية في الليلة التي تم فيها الإعلان عن قرارات تنحي هادي عن السلطة وتسليمها لمجلس قيادة رئاسي مكون من 8 أشخاص يمثل معظمهم مكونات وقوات عسكرية متواجدة على الأرض.

المصادر أفادت أن السعودية دعت عبدربه منصور هادي لعزومة سحور وفعلت الأمر ذاته مع قيادات الأحزاب السياسية وأيضاً مع القيادات الجديدة التي صعدتها للسلطة تحت مسمى مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، وفي الوقت الذي أقنعت فيه هادي بأن هذه التشكيلة هي ما توافق عليها المتشاورون في الرياض وضغطت عليه لتوقيعها، ذهبت للقول لأعضاء المجلس الجديد وقيادات الأحزاب بأن هذه التشكيلة وهذه القرارات هي قرارات هادي وأن عليهم القبول بها والتوقيع عليها.

حرصت الرياض أيضاً – حسب المصادر – على منع التواصل أو الاتصال بين هادي من جهة وبين القيادات السياسية الموجودة في الرياض والتي تم استدعاؤها لقصر سلمان بحجة عزومة السحور ولم يتمكن أي شخص من التأكد من صحة هذه القرارات وعما إذا كانت قد صدرت من هادي أو تم التوافق عليها أساساً، لدرجة أن أعضاء المجلس لم يكونوا يعرفون بما حدث إلا عند إبلاغهم من قبل السعودية بهذه القرارات.

يرى مراقبون إن التشكيلة الجديدة التي أتت على غفلة عزومة السحور المشؤومة، ستتسبب بتقسيم الجنوب وتفتيته، وأن هناك مصلحة مشتركة بين الإمارات والسعودية لتقسيم جنوب اليمن بالإضافة لتقسيم الشمال أيضاً.

ويشير المراقبون إلى أن هدف السعودية من بداية الحرب والمتمثل بتقسيم وتشظية اليمن لإضعافه، حتى تتمكن من تنفيذ مخططاتها وتنفيذ أهدافها بسهولة، عملت الرياض على محاولة خلق بيئة لتحقيق هذا الهدف قبيل خروجها من مشهد الحرب في اليمن نهائياً، مشيرين إلى أن هذا التوجه السعودي ظهر في تكريسها الفرقة والشتات حتى بين المكونات والفصائل التابعة لها والتي تقاتل في صفوفها منذ البداية، ويتضح ذلك من إطاحتها بحزب الإصلاح الذي كان أهم مكون يمني مؤيد لها، ومبارك لحربها على اليمن، وحشد كل مقاتليه وإمكاناته للوقوف في صفها، ولا يزال مقاتلوه يتمترسون في مختلف الجبهات سواء في مارب أو غيرها، وهو الأمر الذي أوصل غالبية اليمنيين، بمن فيهم قيادات وأفراد وناشطين مؤيدين للتحالف، إلى قناعة مفادها أن الهدف تقسيم وتشظية اليمن، وأن الهدف واحد في شماله وجنوبه بالنسبة للسعودية.

وحالياً يعتبر سياسيون إن تشكيلة السلطة الجديدة التي أنشأتها السعودية هدفها أيضاً خلق صراع مناطقي جنوبي فبعد أن استخدمت قيادات أبين خلال العشرة أعوام الماضية كهادي والميسري، ذهبت للتخلي عن هذا الفصيل وأتت بفصيل الضالع ويافع ممثلاً بالزبيدي والمحرمي، ولعل ذلك هو ما سيضمن للسعودية خلق صراع مناطقي على طريقة صراع الطغمة والزمرة في ثمانينات القرن الماضي جنوب اليمن، الفارق هذه المرة هو أن عوامل خلق الصراع الشمالي الجنوبي داخل مجلس القيادة الرئاسي التابع للتحالف أصبحت قوية وممثلة بأدوات يمكن للسعودية أو الإمارات استخدامها في أي وقت، الأمر الذي يعني أن الصراع القادم سيكون له وجهين الأول جنوبي جنوبي والثاني جنوبي شمالي، وعلى هذه المتناقضات التي جمعتها الرياض وأبوظبي داخل المجلس القيادي ستلعب الدولتان باليمن مستقبلاً بكل أريحية إذا لم تتدارك الأطراف اليمنية الوضع وتعمل على الانسحاب من تحت العباءة الخليجية تدريجياً والبحث عن مصالحة مع القوى اليمنية الفاعلة على الأرض بعيداً عن أي تدخل خارجي، وغير هذا السيناريو لن يحصل الانتقالي لا على دولة مستقلة ولن يستطيع التأثير في أي ملف أو وضع داخل دولة الوحدة كما لن يبقى النظام الموالي للخليج في اليمن موحداً وستطغى على هذا النظام الصراع المناطقي.

You might also like
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com