سلطة شبوة تبتز المعلمين وتجبرهم على نقل “المساعدات” على نفقتهم الخاصة
المشهد الجنوبي الأول – شبوة
سادت حالة من السخط العارم والغضب الشعبي في أوساط الكادر التعليمي بمحافظة شبوة، الخاضعة لسيطرة “حكومة عدن” المدعومة من السعودية، جراء العجز الفاضح للسلطة المحلية ومكتب التربية عن إيصال المساعدات الغذائية المقدمة من “مركز الملك سلمان” إلى مستحقيها في المديريات النائية.
ونقلت مصادر تربوية ميدانية لشهود عيان أن أطنان المساعدات الغذائية لا تزال مكدسة في المخازن المركزية، بينما يتضور المعلمون جوعاً، في مشهد يعكس قمة الاستهتار والارتباك الإداري.
وأكد معلمون في مديريات بيحان وعتق والروضة أن الجهات المعنية لم تكتفِ بالتقاعس عن أداء واجبها، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك بطلب “مستفز”.”لقد أبلغونا بوقاحة أن علينا ‘التصرف’ وتوفير شاحنات نقل على حسابنا الخاص إذا أردنا استلام حصصنا الغذائية”، هكذا صرح أحد المعلمين (طلب عدم ذكر اسمه خوفاً من الملاحقة)، وأضاف: “راتبنا لا يكفي لشراء كيس دقيق، فكيف يطالبوننا بدفع مئات الآلاف كأجور نقل لمساعدات هي أصلاً حق لنا؟”.
وأفاد شهود عيان من داخل أروقة مكتب التربية بأن غياب الترتيبات اللوجستية ليس مجرد “خطأ فني”، بل هو دليل على فشل ذريع في إدارة الموارد من قبل السلطة المحلية الموالية للتحالف.
وأشار خبراء محليون إلى أن رمي الكرة في ملعب مكاتب التربية بالمديريات وتحميلهم تكاليف النقل يعد تنصلاً صريحاً من المسؤولية وفساداً مغلفاً بـ “العجز الإداري”.
وحذر تربويون من أن بقاء هذه المواد الغذائية حبيسة المخازن في ظل الظروف الجوية الراهنة قد يؤدي إلى تلفها وفقدان صلاحيتها، مما يعني إهداراً كاملاً للمساعدات الإنسانية التي كان من المفترض أن تخفف وطأة الانهيار الاقتصادي الذي تعيشه المحافظة.
وطالب المعلمون عبر تصريحات غاضبة بضرورة التحقيق الفوري في هذا القصور، محملين سلطة شبوة ومكتب التربية المسؤولية الكاملة عن أي تأخير أو تلف يطال هذه المواد، مؤكدين أن كرامة المعلم لا تقبل المساومة أو التحول إلى وسيلة لجباية أموال النقل من جيوبهم الخاوية.
