عين اليمن على جنوب اليمن

هل تسقط اليمين الدستورية والعلم اليمني حق شعب الجنوب في نيل حريته واستقلاله؟

علي مهدي بن رشيد

يتناقل نشطاء الإخوان ومثقفيهم واعوانهم واتباعهم من الرعاع ويتبادلون التهاني ان خمسة وزراء من الانتقالي الجنوبي حلفوا واقسموا يميناً دستورية تحت علم الوحدة والجمهورية اليمنية وبهذا الحدث اصبح في حكم القانون والشرع والدستور والاعراف والديانات السماوية ان الوحدة اليمنية اصبحت

حقيقة قائمة ومحصنّة وموثّقة ومعترف بها من قبل الجنوبيين بل اصبحت من مسلمات الوجود على الكون كالابراج السماوية والكواكب والمجموعة الشمسية وان اي كلام بعد هذا الحدث عن انفصال وتحرير واستقلال للجنوب يعتبر جريمة وردّة حسب تعبيرهم وهو ايضا نكث بالايَمان والعهود والمواثيق.

هذا الامر ان دل على شيئ انما يدل على استغباء واستحمار اولئك القوم لاتباعهم وهم يعرفون جيداً قواعدهم الشعبية انهم بهذا الغباء والاستحمار لذلك يسوّقون لهم هكذا سذاجات وهكذا سخافات .

فإن كان لليمين الدستورية وتحت اي علم ان تثبت حقوقاً ومشاريع سياسية او تثبت وقائع على الارض اين صنعاء اليوم عاصمة الوحدة اليمنية بل اين اليمن الشمالي باكملة باستثناء (مارب المدينة) وشارعي الجحملية والبعرارة بتعز اين ايمانكم ايها الاخوان  المسلمون ومن لف لفهم من الحفاظ على الحكم الجمهوري والوحدة وسلامة اراضي الجمهورية اليمنية تدحرج الحوثي ككرة الثلج من صعدة الى عمران الى صنعاء الى باقي محافظات الشمال الى ان وصل عدن وبعض محافظات الجنوب وتم طرده ومقاومته من قبل شعب الجنوب حتى رده على اعقابه خائب خاسر يجر اذيال الهزيمة النكراء واستقر في مرابضه وفي معاقله اليمن الشمالي الى ان يقضي الله امراً كان مفعولا.

لقد سلمتوا واستسلمتوا للحوثي عدوا الله والدنيا والدين وسلمتوا معسكرات بحدّها وحديدها وانشقت كتائب بافرادها وعادت الى صنعاء بعد تمثيلية قتال ومقاومة وجيش واطي لمدة خمس سنوات.

لقد ازكمتمونا بقبحكم وسفاهاتكم وتجردتم من كل القيم والاخلاق الفضيلة والحميدة حتى اصبح الكذب والزور والتدليس وقلب الحقائق سمة من سماتكم وصفة من صفاتكم ومعاملاتكم اليومية وتتنفسونها مثلما تتنفسون الهوى والاكسجين وبدونها تنقطع عنكم الحياة .

اعلموا ايها الرعاع ان قضية الجنوب والايمان بتحريره واستقلاله هو هدف استراتيجي ووجودي يحملها خمسة مليون شخص وليس خمسة وزراء في حكومة معين عبدالملك.

اعلموا ان يمينا في الرياض من خمسة وزراء او حتى اربعة وعشرين وزيرا انتقالياً وتحت علم يمنكم لن يحافظ على وحدتكم المقبورة في ثلاجة الحوثي مع صاحبها عليه وعليكم ابغض اللعنات .

اعلموا ان الارض الجنوبية ارتوت من دماء الشهداء دفاعا عن استقلال الجنوب واستعادت دولته المسلوبة من قوى الفيد في اليمن الشمالي علئ كافة مشاربهم الفكرية والسياسية .

هناك دماء سالت في كل ربوع الجنوب ولاتكاد مديرية من مديريات محافظات الجنوب إلا وقدمت شهداء لهذا الوطن الجنوبي العزيز والغالي حدثني او حدثوني عن محافطة او مديرية في طول وعرض الجنوب لم ترق فيها الدماء !!!  اهكذا وبكل سهوله وبعد هذه التضحيات الجسام  من شعب  جنوبي قدم اغلى مالديه وهي النفس تحدثون انفسكم واتباعكم من ان الوحدة اصبحت ثابته مثبّته وراسخه بمشاركة رمزية لخمسه وزراء جنوبيين اقتضاءً لمرحلة وتكتيك سياسي لاستحقاق قادم ولمشاركة دول التحالف العربي في انها معركة مصيرية مع اطماع قوى استعمارية اقليمية  تتربص بالعرب وجزيرة العرب شراً مستطيراً.

خبتم وخاب مسعاكم وإنها لثورة حتى النصر .. وماضاع حق ووراه شعب مطالب كشعب الجنوب العربي.

والسلام ختام.

You might also like