عين اليمن على جنوب اليمن

وتستمر حكايتنا.. مع فشل البنك المركزي

أحمد سعيد كرامة

استغفال الشعب من قبل حكومته الشرعية بهذه الصورة المهينة والوقحة تعتبر سابقة لم تفعلها أسوأ وأفسد وأفشل أي حكومة في العالم.

إنهيار الريال اليمني طبيعي وبديهي بهكذا وضع حرب وفساد وفشل ونهب منظم للمال العام وعدم إحترافية الفريق الإداري للبنك المركزي في عدن ، غير الطبيعي هو عدم توفر مخارج وحلول بديلة تساعد الشريحة المتضررة من فقدان الريال اليمني لقدرته الشرائية بصورة تسونامية خطيرة .

 

فشلت الحكومة الشرعية في توريد أو إيداع عائدات بيع شحنات النفط الخام المحلية المصدرة للخارج رغم تعافى سعر برميل النفط الخام ، فشلت الحكومة بتطويع المحافظات المحررة وإرغامها على إيداع الايراد العام المحصل من المنافذ والجمارك والضرائب وبيع الغاز والمشتقات النفطية وغير من الموارد المالية المركزية إلى خزينة بنك عدن المركزي .

 

هناك إبتزاز مالي رخيص بين الحكومة الشرعية والمحافظات المحررة الغنية بالموارد النفطية والمالية ، ولهذا تقف الحكومة الشرعية مع مصالحها الخاصة مضحية بالمصالح العامة من خلال عدم معاقبة السلطات المحلية المتمردة في تلك المحافظات ، و لا تريد أن تغضب سلطات حضرموت وشبوة ومارب المحلية بسبب تجاوزاتهم المالية مخافة تمردهم عن تصدير شحنات النفط الخام وغيرها المشتقات النفطية والغاز .

 

في ظل هكذا فشل وفساد ونهب منظم للمال العام جهارا نهارا أتوقع تواصل إنهيار الريال اليمني وتداعياته الكارثية على القدرة الشرائية للمواطنين ، لا مزاد علني ولا بيع سري سيساهم في وقف نزيف الانهيار المالي اليومي للريال اليمني .

 

لنعلم أن التحالف العربي راضي كل الرضى عن أداء جميع الحكومات الشرعية اليمنية المتعاقبة ، لأنها أدت وتؤدي دورها التخريبي في الإقتصاد الوطني على أكمل وجه ، تحالف يسمح بسرعة البرق بتصدير شحنات النفط الخام المحلية وإيداع عائداتها المالية العامة في حساب بنك تجاري سعودي بالرياض دون حسيب أو رقيب .

 

تحالف يسمح بتصدير النفط الخام من موانئ شبوة غير الرسمية ، ويعترض ويحارب موانئ كموانئ عدن ومطارها ، وبالتالي نحن أمام مشهد تخريبي للاقتصاد الوطني لم نشهد له مثيل ، وزارة مالية تخفي معاملات وتجاوزات ومخالفات صرف المال العام بحجة أن هناك توجيهات عليا بذلك ، نحن نعيش أسوأ مرحلة معيشية ومالية واقتصادية وخدماتية على مستوى تاريخنا المعاصر .

 

الغرض من عرض 15 مليون دولار بالمزاد العلني الدولي هو طعم للخارج ، من أجل الاستحواذ لاحقا على مئات الملايين من الدولارات المجمدة في بريطانيا وغيرها من الودائع والمنح التي ستقدم من البنك الدولي وغيره إلى بنك عدن المركزي على حد زعمهم ، كلمة حق يراد بها باطل ، كباطل نقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن وتوريطنا مع التجار والبنوك التجارية والرواتب من تريليونات الطبعة الروسية التي لم تصل إلى غالبية مستحقيها .

 

You might also like