عين اليمن على جنوب اليمن

فيما يمنع عنه إيرادات النفط.. التحالف يسحب من الرئاسي منفذاً هاماً من منافذ إيراداته المالية

المشهد الجنوبي الأول/ خاص

 

المبالغ التي تفرضها الحكومة الموالية للتحالف السعودي الإماراتي من استيراد البضائع والسلع الاستهلاكية، والتي تصل كلها إلى مينائي عدن والمكلا وبعضها تدخل عبر البر من منفذي شحن في المهرة ومنفذ الوديعة شمال حضرموت، هي مبالغ كبيرة جداً كون هذه المبالغ ليست ما تفرضه الحكومة من جمارك مضاعفة بعد رفع سعر الدولار الجمركي من ٢٥٠ ريال إلى ٥٠٠ ريال، بل هناك أيضاً مبالغ إضافية يتم فرضها بالقوة بعضها تتم بشكل شبه قانوني وأكثرها على شكل إتاوات.

ومعظم هذه البضائع يتم استيرادها لتغطية احتياجات المواطنين المستهلكين والذين يتواجد معظمهم في مناطق سيطرة الحوثيين شمال اليمن.

وحسب مصادر موثوقة فإن حكومة العليمي ستفقد هذه الإيرادات قريباً مع اقتراب فتح ميناء الحديدة والذي يعد الميناء الرئيسي والأول في اليمن وهو شريان اليمن لاستيراد ما نسبته ٧٠ بالمائة من السلع الاستهلاكية لكافة المواطنين اليمنيين شمالاً وجنوباً.

ووافقت السعودية على سحب هذه الإيرادات من سيطرة الحكومة الموالية لها وتمكينها لحكومة صنعاء التي استطاعت فرض مجموعة من شروطها التي وضعتها منذ عدة أشهر مقابل قبولها تمديد الهدنة مع التحالف السعودي الإماراتي، وذلك بحسب ما أفاد به مصدر مطلع مقرب من الحوثيين في العاصمة العمانية مسقط حيث تجري حالياً المباحثات بشأن تمديد الهدنة بين وفد صنعاء ووفد سعودي بوساطة عمانية.

وكانت اليوم مؤسسة موانئ البحر الأحمر قد أعلنت عن إنهاء صيانة الكرين رقم ١٠ بميناء الحديدة والخاص بمناولة البضائع التجارية.

وأكدت المؤسسة أن الكرين الذي يتسع لحمل ٣٠ طناً أصبح جاهزاً للعمل في نقل البضائع من وإلى السفن، وهو ما يعني أن التحالف وافق على شرط صنعاء الخاص بالفتح الكامل لميناء الحديدة لاستيراد عبره كافة السلع والبضائع وليس فقط السفن المحملة بالمشتقات النفطية.

في هذا السياق اعتبر مصدر سياسي في عدن تحدث للمشهد الجنوبي الأول، موافقة السعودية على فتح ميناء الحديدة بالكامل، يعني سحباً لواحد من أهم منافذ إيرادات الحكومة المدعومة سعودياً والتي يقيم قادتها في الرياض، في الوقت الذي تسلب فيه السعودية أهم الإيرادات التابعة لهذه الحكومة وهو عائدات مبيعات النفط الخام اليمني والتي تذهب لخزينة البنك الأهلي السعودي.

المصدر أكد ان على حكومة العليمي ألا تصرخ فيما بعد من انقطاع منفذ إيرادات الجمارك التي كانت تتحصلها من السفن المحملة بالبضائع التي تمد معظم سكان اليمن باحتياجاتهم بعد أن تتحول أي كل هذه السفن إلى ميناء الحديدة للدخول عبره مستفيدة من المميزات التي منحتها حكومة صنعاء للمستوردين عبر ميناء الحديدة والتي منها الإبقاء على سعر صرف الدولار الجمركي عند ٢٥٠ ريال، إضافة لتخفيض الجمارك الذي سبق وأعلنه القيادي الحوثي، محمد علي الحوثي، إلى النصف، والميزات الأخرى التي سيجدها المستوردون عبر ميناء الحديدة وسلطة الحوثيين ولم يجدوها عند الحكومة المعترف بها خارجياً إضافة لتخلص هؤلاء المستوردين من عمليات الابتزاز التي يتعرضون لها من الجماعات التابعة للتحالف والتي لا تتقيد بسلطة واحدة.

You might also like