غليان شعبي في شبوة إثر تعيينات مثيرة للجدل بالقطاع الصحي.. حياة المواطنين تقع ضحية “الولاءات العائلية”

المشهد الجنوبي الأول – شبوة

 

في مشهد يعكس تفشي المحسوبية واستشراء الفساد الإداري، يواجه القطاع الصحي في محافظة شبوة حالة من الغليان الشعبي عقب سلسلة قرارات تعيين أثارت جدلاً واسعاً.

وكشفت هذه القرارات عن تحول مؤسسات المحافظة إلى ما يشبه “الإقطاعيات العائلية” التي تدار بمنطق القرابة والنفوذ بعيداً عن معايير الكفاءة والمهنية.

اندلعت موجة الانتقادات الواسعة عقب إقدام مدير عام مكتب الصحة في شبوة، علي الذيب على إصدار قرار يقضي بتعيين شقيقه “عبدالله ناصر سعيد الذيب” مديراً لمركز المبارك الطبي بمدينة عتق، وهي خطوة اعتبرها مراقبون تتويجاً لسياسة المحسوبية التي تنخر جسد القطاع، وتكريساً لمنطق “توريث” المرافق العامة.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تجاوزه إلى استقدام كفاءات من خارج التخصص الصحي؛ حيث عين الذيب ابن خاله، الضابط العسكري “شلال محمد العبدلي”، مديراً لغرفة العمليات والطوارئ بالمحافظة.

ووصف مهتمون هذا القرار بالمخالفة الصارخة لكل المعايير المهنية، خاصة وأن العبدلي لا يمتلك أي خلفية صحية أو إدارية تؤهله لإدارة أحد أهم الأقسام الحيوية المعنية بالحالات الحرجة والتنسيق الطبي.

ويرى متابعون أن إقحام الشخصيات العسكرية والعائلية في مناصب صحية يمثل خروجاً خطيراً على القانون واستباحة للقطاع لمصالح شخصية على حساب حياة المواطنين.

وفي ظل صمت محافظ المحافظة عوض بن الوزير، أكد ناشطون أن هذه الثقافة تقوم على إقصاء الكفاءات الحقيقية، مطالبين بفتح تحقيق عاجل وشفاف في آلية التعيينات ومحاسبة المتورطين في تهميش الكوادر الطبية المتخصصة.

You might also like
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com