الحسني يكشف مبادرة مشايخ الصبيحة وموافقة صنعاء عليها والتدخل السعودي لإفشالها.. ويكشف مبادرة عبدالملك الحوثي لتجنيب الجنوب الحرب
المشهد الجنوبي الأول – شبوة
كشف الناشط السياسي الجنوبي عادل الحسني عن تفاصيل مبادرة قبلية قدمها 22 شيخاً من أبرز قبائل الصبيحة، بهدف تجنيب مناطقهم المواجهات العسكرية مع قوات صنعاء، متهماً السعودية بالتدخل لمنع تنفيذها وعرقلة الوساطات الرامية إلى حقن دماء أبناء الجنوب.
وقال الحسني، في مقطع فيديو نشره على منصة «إكس»، إنه تسلم المبادرة من مشايخ الصبيحة وسلّمها إلى رئيس هيئة الأركان في صنعاء أبو حسين المداني، موضحاً أنها تضمنت انسحاب قوات صنعاء من المناطق التي سيطرت عليها والمطلة على قرى وأرياف الصبيحة، والتوجه نحو باب المندب، مقابل عدم السماح للطرف الآخر بإنشاء تمركزات عسكرية في المناطق التي حددتها المبادرة.
وأضاف أن صنعاء وافقت على المبادرة بعد ثلاثة أيام من تسلمها، وأبدت استعدادها للانسحاب من تلك المناطق والتمركز في أعالي الجبال المطلة على باب المندب، شريطة التزام قبائل الصبيحة بضمان عدم تعرض قواتها للغدر أو وصول تحشيدات عسكرية من خلفها.
وأوضح الحسني أنه سلّم المبادرة إلى حمدي شكري واللواء محمود الصبيحي، غير أن الجانب السعودي تدخل ومنع تنفيذها، كما منع أي وساطات بين صنعاء والقبائل، واعتبر تلك التحركات خيانة.
وأشار إلى أن بعض القيادات العسكرية في الصبيحة ذهبت لاحقاً إلى حد التهديد بإعدام كل من يبادر إلى إجراء تفاهمات أو وساطات مع صنعاء، مضيفاً أن حمدي شكري ومحمود الصبيحي عادا لاحقاً إلى المشايخ بموقف مفاده أن تنظيم المناطق الجنوبية يسبق الدخول في أي هدنة أو حالة هدوء.
وانتقد الحسني ما وصفه بازدواجية الموقف السعودي، قائلاً إن الرياض تتفاوض مع صنعاء وتعقد اتفاقيات للهدنة عندما تقتضي مصالحها ذلك، بينما تمنع الأطراف والقوى التي تعمل معها من الدخول في تفاهمات مماثلة لحقن دمائها.
وربط الحسني المبادرة القبلية السابقة بالمبادرة التي تلقاها من زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي، والتي تتضمن عدم تدخل قوات صنعاء في المحافظات الجنوبية وترك الصراع مع الرياض محصوراً بين الطرفين.
وأكد أن المبادرة الجديدة لا تزال مطروحة، داعياً القبائل والقيادات الجنوبية إلى الاستفادة منها، وعدم السماح بتحويل مناطقهم إلى ساحات للمواجهات التي يدفع أبناء الجنوب ثمنها من دمائهم.
