ناشطون جنوبيون يفتحون ملف محارق الموت.. السعودية تدفع بأبناء الجنوب إلى الجبهات وتفجر مخاوف الاستنزاف في الجنوب

المشهد الجنوبي الأول – متابعات خاصة

 

فجّرت معلومات عن إرسال مجندين جنوبيين حديثي التجنيد إلى جبهة كهبوب دون تدريب عسكري موجة غضب واسعة، وسط اتهامات للجهات المدعومة سعودياً بالاستهتار بحياة الشباب الجنوبي وتحويلهم إلى وقود لمعارك مشتعلة، في وقت تتصاعد فيه التحشيدات العسكرية السعودية باتجاه باب المندب.

وأعرب ناشطون وسياسيون جنوبيون عن استيائهم من استمرار عمليات الدفع بالشباب إلى خطوط المواجهة دون تأهيل، معتبرين أن ما يحدث لم يعد مجرد خلل في الإجراءات العسكرية، بل بات مؤشراً خطيراً على حجم الاستهتار بأرواح أبناء المحافظات الجنوبية.

وكشف الناشط الجنوبي خطاب ناصر عن توجيهات بنقل مجندين جرى تسجيلهم حديثاً إلى جبهة كهبوب، رغم عدم خضوعهم لأي دورة تدريبية، مشيراً إلى أن غالبية هؤلاء من المراهقين ولا يمتلكون المهارات الأساسية للتعامل مع الأسلحة المختلفة.

وأوضح أن بعض المجندين لا يعرفون حتى كيفية فك وتركيب السلاح الآلي، فضلاً عن التعامل مع الرشاشات والقنابل اليدوية وقذائف الهاون وقاذفات «آر بي جي 7»، متسائلاً عن الكيفية التي يمكن بها إرسال أفراد بهذه القدرات إلى جبهة توصف بأنها من أكثر الجبهات خطورة واشتعالاً.

ويرى ناشطون أن هذه الممارسات تكشف الوجه الحقيقي لسياسة التحشيد التي تدفع السعودية من خلالها بأبناء الجنوب إلى مناطق المواجهة، دون توفير التدريب والتجهيز اللازمين، بينما تتحمل الأسر الجنوبية وحدها تبعات القتل والإصابة والفقدان.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تعزيز السعودية انتشارها العسكري باتجاه باب المندب، عبر الدفع بقوات العمالقة والطوارئ والفرقة الثالثة ودرع الوطن، الأمر الذي يثير مخاوف من تحويل الصبيحة والمناطق المحيطة بها إلى ساحة مواجهة نتيجة هذه التحشيدات.

وفي هذا السياق، دعا ناشطون إلى عدم الانجرار وراء الخطاب الذي يصور الجنوب باعتباره هدفاً لقوات صنعاء، مؤكدين أن الجنوب ليس المستهدف، وأن أي تقدم باتجاه مناطق الصبيحة يرتبط بمواجهة التحشيدات والتعزيزات السعودية المتجهة إلى باب المندب، وفق تقديراتهم لمسار التصعيد الميداني.

وشددوا على أن أبناء الجنوب ليسوا ملزمين بدفع ثمن حسابات عسكرية وسياسية لا تخدم أمنهم، رافضين استخدام الشباب والمراهقين في مواجهات لا يمتلكون فيها الحد الأدنى من التأهيل.

وتتصاعد المطالب الجنوبية بوقف عمليات التجنيد والزج بالمجندين في الجبهات المشتعلة، ووضع حد لما وصفه ناشطون بسياسة استنزاف الشباب الجنوبي تحت غطاء التحشيد العسكري.

You might also like
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com