حين يسقط العلماء في حماة الارتهان.!!

منصور بلعيدي

سقوط الحكام في موبقات الذنوب والمعاصي وارد جداً اذا فقدوا رابط الايمان والتقوى يدفعهم الى ذلك سيطرتهم على مقاليد الحكم وتزيين الشيطان لهم انهم فوق الجميع وانهم قادرون على تحقيق رغباتهم دون قيود او محاذير فيفقدون التوازن القيمي والاخلاقي ويجاهرون بمعصية الله وفق اهواء النفس الامارة بالسوء الا من رحم ربي..

 

هدا حال الحكام الوظيفيون المرتهنون في الدول العربية تترجمه مواقفهم المخزية مما يحصل في غزة اليوم.

 

لكن ان يصل الحال بالمشائخ ادعياء العلم ان يجاهرون بمعاداة الفلسطينيين وموالاة الصهاينة دون ان يرف لهم جفن..

فذلك ما لا يتوقعه احد ولم يحصل في التاريخ الاسلامي كله ان يقف من يدعي انه عالم في صف اعداء الدين ضداً على المسلمين..

 

فمهما كانت الخلافات البينية في الوسط الاسلامي شديدة الا انه حين تكون المواجهة بين المسلمين والكفار فانها تنتهي الخلافات البينية ويقف المسلمون صفاً واحداً حتي تضع الحرب اوزارها..

لكننا اليوم راينا عكس ذلك تماماً..راينا علماء عملاء… يبيعون دينهم بعرض من الدنيا قليل يهاجمون الفلسطينيين ويحرضون على من يدعمهم ولو بالمقاطعة الاقتصادية تحت مبرر ان ذلك مخالفة لولي الامر .. الذي اعلن موقفه بوضوح تام الى جانب الصهاينة.

 

وقد اصاب الاستاذ خالد حيدان كبد الحقيقة حين قال:حقاً لا أدرِي كيفَ سيَقرأ إمَام الحَرم المكِّي في رمضَــــان في جمُـوع المُسلمين سُورة التَّوبة والأنفَال والأحزَاب ومحمَّد! ..

لا أعرِف كيفَ سيَقرأ ﴿قَاتِلُوهُمْ﴾

وبمَــــاذا سيُجيــب اللّٰه عَن قوله ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾

 

كيفَ سيتلُوا ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا﴾ بَل كيــــفَ سيشعُر حينَ يقرَأ ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَــــرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَــــوْمِ الْآخِرِ وَجَــــاهَدَ فِي سَبِيـــلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾

 

ألا يشعرون بان الآية تنطبق عليهم وانهم ظالمون حقاً ؟!

 

اذا خان الامير وكاتباه.. وقاضي الارض داهن في القضاء.

فويل ثم ويل ثم ويل لقاضي الأرض من قاضي السماء.

 

You might also like
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com