رمضان في “شبوة”.. طوابير الغاز تسرق بهجة الشهر الفضيل ومعاناة معيشية ترهق كاهل المواطنين

المشهد الجنوبي الأول – شبوة

 

مع إطلالة شهر رمضان المبارك، يجد سكان محافظة شبوة أنفسهم أمام واقع معيشي مرير، حيث تحولت فرحة استقبال الشهر الكريم إلى رحلة بحث شاقة عن أبسط مقومات الحياة.

وتتصدر “أزمة الغاز المنزلي” المشهد، لتضيف عبئاً جديداً فوق كاهل المواطنين الذين يصارعون موجات الغلاء وتدهور العملة.

طوابير “الفجر” وحلم الأسطوانة

في مدينة عتق ومختلف مديريات المحافظة، يمتد مشهد الطوابير الطويلة أمام محطات التوزيع منذ ساعات الفجر الأولى.

وأفاد مواطنون لوسائل إعلام محلية أن الحصول على أسطوانة غاز بات “مهمة مستحيلة” تستغرق أياماً من الانتظار تحت أشعة الشمس، مما يضطر الكثيرين للعودة إلى الوسائل البديلة والبدائية للطهي، أو شراء الغاز من السوق السوداء بأسعار خيالية تجاوزت 20 ألف ريال للأسطوانة الواحدة.

اتهامات بالاحتكار والتهريب

وتسود حالة من الاستياء الشعبي جراء ما وصفه ناشطون بـ “الفساد الإداري” وتلاعب الوكلاء بالحصص الرسمية.

وبينما تعلن السلطات المحلية عن وصول كميات من الغاز، يؤكد الواقع الميداني استمرار العجز، وسط اتهامات لجهات نافذة بتسهيل تهريب مخصصات المحافظة وبيعها في الأسواق السوداء لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب معاناة الفقراء.

يقول أحد المواطنين في مدينة ميفعة: “نخرج من بيوتنا قبل السحور لنحجز دوراً في الطابور، ومع ذلك نعود خالي الوفاض. كيف لنا أن نشعر بروحانية رمضان ونحن نقضي نهارنا في البحث عن غاز لنطبخ به إفطارنا؟”

غلاء الأسعار.. جيوب خاوية وأسواق راكدة

ولا تتوقف المعاناة عند حدود الغاز، إذ تشهد الأسواق في شبوة ارتفاعاً جنونياً في أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية، متأثرة بتذبذب سعر الصرف.

وبالرغم من ازدحام الأسواق بالمتسوقين، إلا أن القدرة الشرائية تراجعت بشكل ملحوظ؛ حيث يكتفي أغلب المواطنين بشراء الضروريات القصوى.

ويبقى المواطن في شبوة هو الحلقة الأضعف في سلسلة الأزمات المتلاحقة، بانتظار حلول جذرية تعيد للشهر الفضيل طابعه الروحاني بعيداً عن هموم لقمة العيش وأزمات الوقود.

You might also like
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com