«النفط لهم.. والسجون لأبناء شبوة».. شيخ قبلي يفجّر غضبه ضد السلطات الموالية للسعودية في شبوة
المشهد الجنوبي الأول – شبوة
اتهم الشيخ صالح منصور القميشي القوى الموالية للتحالف في محافظة شبوة بتحويل المحافظة النفطية إلى ساحة للترهيب وقمع المطالبين بحقوق أبنائها، كاشفاً عن تفاصيل قال إنها تتعلق باحتجازه داخل سجن سري في مطار عتق.
قال القميشي، رئيس «حراك الكرامة السلمي لأبناء قبائل الواحدي»، إن المعتقلين تعرضوا للتهديد بالقتل، وإن المسدسات وُضعت على رؤوسهم، بينما استخدم الصعق الكهربائي لإجبارهم على التوقيع على أوراق جاهزة.
واتهم القيادي في «اللواء الثاني دفاع شبوة» صالح علي الذيب ومحققين آخرين بالوقوف وراء عمليات ضغط وانتزاع اعترافات قسرية، مؤكداً أن ما تعرض له ومرافقوه لم يكن، بحسب روايته، اعتقالاً عادياً، بل عملية ترهيب هدفها إسكات أصوات المطالبة بحقوق أبناء شبوة.
وزاد القميشي من حدة اتهاماته عندما قال إن المحققين كانوا في معظم الليالي يحضرون وهم في حالة سُكر، واصفاً أجواء السجن والممارسات التي شهدها بأنها «تشيب له الرأس».
وتضع هذه الشهادة، بحسب رواية القميشي، علامات استفهام كبيرة حول طبيعة السجون التي تعمل بعيداً عن أعين الناس، وحول الجهة التي تتحمل مسؤولية ما يحدث داخلها.
وأكد الشيخ القبلي أن أبناء الواحدي لن يقبلوا استمرار الوضع القائم، قائلاً إن «مناطق الواحدي اليوم غير الأمس»، ومشدداً على أن التهديد والترهيب لن يوقف مطالبه.
كما دعا قبائل شبوة إلى كسر الصمت تجاه ما وصفه بنهب ثروات المحافظة، متسائلاً عن جدوى وجود النفط والغاز إذا كان أبناء المحافظة عاجزين عن الحصول على أبسط الخدمات والحقوق.
وطالب القميشي ببيع الديزل والبنزين لأبناء شبوة بالأسعار نفسها المعتمدة في مأرب، مؤكداً أن المحافظة النفطية لا ينبغي أن تعامل كأنها مجرد مخزن للثروات بينما يدفع سكانها ثمن الفقر وارتفاع الأسعار وانهيار الخدمات.
ويطالب «حراك الكرامة لأبناء قبائل الواحدي» بتوجيه عائدات الثروات المحلية إلى الخدمات الأساسية، وينتقد حرمان السكان من الدواء وغيره من الاحتياجات، في حين يتهم مسؤولين بنهب موارد شبوة والعيش خارج البلاد وإرسال أبنائهم إلى المدارس والجامعات الأجنبية.
ويعود التصعيد إلى أكتوبر من العام الماضي، عندما اختُطف القميشي ومرافقوه عقب تلويحه بخطوة تصعيدية تتعلق بمناطق الواحدي الغنية بالنفط، وإعلانه التوجه نحو المطالبة بإعلانها محافظة مستقلة.
