شبوة.. التعليم يدفع ثمن المحسوبية والفشل الإداري واستقالة مسؤول تربوي تفتح ملف التجاوزات
المشهد الجنوبي الأول – شبوة
في مشهد جديد يعكس حجم الانهيار الإداري في محافظة شبوة الخاضعة لسيطرة التحالف، قدّم مدير عام مكتب التربية والتعليم في بيحان علي علوي الصالحي استقالته، معلنًا عجزه عن مواصلة العمل في ظل ما قال إنها صعوبات وتجاوزات إدارية عطلت مهامه وأربكت العملية التعليمية.
الاستقالة جاءت في وقت تعاني فيه مدارس بيحان من نقص المعلمين، وسط عجز مكتب التربية والتعليم في المحافظة عن إيجاد حلول لهذه الأزمة.
ووفق الصالحي، أدى ذلك إلى توقف عدد من الشعب الدراسية، فيما تراكمت على مكتب التربية في المديرية ديون بعشرات الملايين لتوفير حوافز للمعلمين بمساعدة الأهالي والاعتماد على القروض.
إن كان هذا هو حال التعليم في مديرية واحدة، فإن السؤال الأوسع يذهب مباشرة إلى سلطة شبوة برئاسة المحافظ عوض الوزير: أين تذهب أولويات السلطة المحلية، ولماذا تُترك المدارس لمواجهة أزماتها بالديون والمبادرات الشعبية؟
استقالة الصالحي تفتح مجددًا ملف الفشل الإداري داخل مؤسسات المحافظة، وتعيد إلى الواجهة الانتقادات المتعلقة بالفساد والمحسوبية وغياب العدالة في إدارة الموارد والوظائف والخدمات.
وفيما تتسع معاناة المواطنين، تبدو سلطة شبوة منشغلة بإدارة الأزمات بدل حلها، فيما يدفع الطلاب والمعلمون والموظفون ثمن منظومة إدارية يصفها منتقدون بأنها غارقة في المحسوبية وسوء الإدارة، وسط غياب حلول حقيقية تنقذ التعليم من الانهيار.
