أزمة الغاز تخنق عتق.. طوابير طويلة وأسعار تقفز إلى ثلاثة أضعاف

المشهد الجنوبي الأول – شبوة

 

تشهد مدينة عتق بمحافظة شبوة الخاضعة لسيطرة السعودية أزمة خانقة في مادة الغاز المنزلي، وسط تزايد معاناة المواطنين وتفاقم أوضاعهم المعيشية المتردية، في ظل تجاهل وفشل سلطة شبوة التابعة للسعودية في معالجة أزمة تتكرر أمام أعين السكان دون حلول جادة.

وأفادت مصادر محلية بأن المواطنين يصطفون في طوابير طويلة أمام محطات الغاز للحصول على أسطوانات الغاز، فيما تمتد طوابير السيارات في بعض المناطق لأكثر من كيلومترين، ويضطر المواطنون إلى الانتظار لساعات طويلة دون ضمان الحصول على أسطوانة واحدة.

وتزامنت الأزمة مع ارتفاع حاد في أسعار الغاز داخل السوق السوداء، التي قفزت فيها الأسعار إلى نحو ثلاثة أضعاف السعر الرسمي، ما يضيف عبئاً جديداً على كاهل المواطنين الذين يواجهون ظروفاً معيشية قاسية وتدهوراً متواصلاً في قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية.

وتثير الأزمة غضباً واسعاً وتساؤلات مشروعة حول نصيب سكان شبوة من الثروات النفطية والغازية التي تزخر بها المحافظة، في الوقت الذي يواجه فيه المواطن مشقة الحصول على أسطوانة غاز منزلية.

وتضم شبوة منشأة بلحاف للغاز الطبيعي المسال، التي كانت من أبرز مشاريع تصدير الغاز في اليمن، فيما تُقدّر إيرادات المشروع بنحو أربعة مليارات دولار سنوياً، بينما يُحرم أهالي المحافظة من أبسط حقوقهم في الحصول على مادة أساسية منتجة من ثروات أرضهم.

وتضع هذه المفارقة علامات استفهام كبيرة أمام أداء الجهات المسؤولة، وتكشف حجم الفجوة بين الثروة التي تزخر بها المحافظة والوضع المعيشي المتردي الذي يعيشه سكانها، في مشهد يعكس فشلاً واضحاً في إدارة الموارد وتجاهلاً لمعاناة المواطنين المتفاقمة.

You might also like
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com