كارثة معسكر العلم تفضح مخاطر التحشيدات السعودية في شبوة.. اتهامات للعتيبي والمرزقي بالزج بالجنود في أتون الحرب
المشهد الجنوبي الأول – شبوة
تصاعدت موجة الغضب والاستنكار في محافظة شبوة التي تسيطر عليها السعودية، عقب الاستهداف الصاروخي الذي طال معسكر العلم بمديرية جردان، وأسفر، عن مقتل أكثر من 60 جندياً وإصابة أكثر من 200 آخرين، بينهم سعوديون، وسط اتهامات مباشرة للقيادة العسكرية السعودية والقيادات المحلية الموالية لها بالمسؤولية عن تعريض حياة المجندين للخطر.
وحمّل خبراء عسكريون وناشطون وأهالي الضحايا، العميد الركن مصلح العتيبي الحاكم العسكري السعودي الفعلي في شبوة، والقيادي خميس المرزقي، المسؤولية عن حشد الجنود في المعسكر دون توفير الحماية اللازمة، رغم ظروف الحرب والتحذيرات السابقة الصادرة عن قوات صنعاء بشأن استهداف التحشيدات السعودية.
وأكد أهالي الضحايا، خلال احتشاد غاضب في ساحات مستشفيات مدينة عتق عقب نقل جثث القتلى والجرحى، أن المرزقي تولّى حشد واستقطاب المجندين إلى معسكر العلم بتوجيهات وأوامر مباشرة من العتيبي، متهمين الطرفين بالاستهانة بأرواح أبنائهم والزج بهم في موقع مكشوف يشكل تهديداً مباشراً لحياتهم، دون اتخاذ إجراءات كافية لحمايتهم أو إخلائهم.
وأشار الناشطون إلى أن الجنود المستهدفين ينتمون إلى تشكيل عسكري مستحدث يُعرف باسم «قوات التوحيد»، يشرف عليه ضباط سعوديون، مؤكدين أن إنشاء هذه القوات يأتي ضمن تحشيدات تتولى السعودية إنشاءها وتمويلها وقيادتها، تمهيداً للزج بها في مواجهات مع قوات صنعاء على الجبهات الشمالية.
واتهم الناشطون القيادة السعودية، والضباط المشرفين على المعسكرات، وعلى رأسهم العتيبي، بتحمل مسؤولية الخسائر البشرية الناجمة عن جمع الجنود في ساحة مكشوفة رغم المخاطر المتوقعة، معتبرين أن استمرار هذه التحشيدات دون توفير الحماية اللازمة يعكس استهتاراً بحياة القوات التي يجري تجميعها.
وطالب أهالي الضحايا بفتح تحقيق عاجل ومستقل لكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة جميع المتورطين والمسؤولين عن حشد المجندين، مؤكدين تمسكهم بحقهم القانوني وضرورة كشف الحقائق أمام الرأي العام، وعدم السماح لأي جهة أو قيادة متورطة بالإفلات من العقاب.
