السعودية تدفع بأبناء الجنوب إلى الموت.. مطالبات بإخراج قواتها من المحافظات الجنوبية وتساؤلات عن المسؤولين عن تجنيد أبناء شبوة

المشهد الجنوبي الأول – شبوة

 

تصاعدت دعوات سياسيين وناشطين ومواطنين جنوبيين لإخراج القوات العسكرية التابعة للسعودية من المحافظات الجنوبية، وسط اتهامات للرياض باستغلال الأوضاع المعيشية الصعبة لتجنيد الشباب والزج بهم في جبهات القتال، وتحويل مناطقهم إلى ساحات للمواجهات العسكرية، بدلاً من توفير الأمن والاستقرار لأبنائها.

وأعاد الاستهداف الصاروخي لمعسكر العلم في محافظة شبوة، الذي أسفر، وفق المعلومات المتداولة، عن مقتل أكثر من 60 جندياً وإصابة أكثر من 200 آخرين، تسليط الضوء على طبيعة التحشيدات العسكرية التي تشرف عليها السعودية، والأهداف من إنشاء تشكيلات عسكرية جديدة وحشد أبناء المحافظات الجنوبية تمهيداً لإرسالهم إلى جبهات القتال.

وحمّل ناشطون جنوبيون السعودية مسؤولية جمع الجنود في معسكر العلم قبل استهدافه، متهمين القيادة المشرفة على التحشيدات بعدم توفير الحماية الكافية للمجندين، رغم الظروف العسكرية والمخاطر المتوقعة.

وحذروا من أن استمرار تحركات القوات التابعة للسعودية سيجعل المحافظات الجنوبية عرضة لمزيد من الضربات والمواجهات، مؤكدين أن هذه القوات، بحسب وصفهم، لا تخدم مصالح المواطنين بقدر ما تنفذ أجندات سعودية.

وأشار الناشطون إلى أن السعودية استخدمت خلال السنوات الماضية سياسة التجويع وتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية وسيلةً لدفع الشباب إلى الالتحاق بمعسكراتها بحثاً عن الرواتب ومصادر الدخل، قبل إرسالهم إلى جبهات القتال لتنفيذ مهام تخدم أهدافها العسكرية والسياسية.

وأضافوا أن السعودية دفعت، منذ بداية التصعيد الأخير، بآلاف المقاتلين من أبناء المحافظات الجنوبية باتجاه جبهات الساحل الغربي وتعز، معتبرين أن هذه التحشيدات دفعت قوات صنعاء إلى استهداف التجمعات العسكرية قبل وصولها إلى خطوط التماس.

وفي سياق متصل، أثار ناشطون تساؤلات بشأن تجنيد أبناء شبوة والزج بهم في المعسكرات والمتارس، مطالبين بالكشف عن الجهات المسؤولة عن استقطابهم وتحويلهم من مقاعد الدراسة إلى ساحات القتال، ومساءلة كل من يستغل ظروف أسرهم لدفعهم نحو التجنيد.

وقال ناشطون إن أبناء شبوة مكانهم الطبيعي بين الكتب والأقلام وعلى مقاعد المدارس، لا خلف البنادق وفي المتارس والجبهات، محذرين من أن الزج بهم في الحروب يدمر مستقبل المحافظة ويسلبهم حقهم في التعليم.

وأكدوا أن حماية أبناء شبوة مسؤولية جماعية، مطالبين بوقف تجنيدهم ، ومشددين على أن المتارس لا تبني الأوطان، وأن المدارس وحدها تصنع مستقبل الأجيال.

وجدد السياسيون والناشطون مطالبهم بإخراج القوات التابعة للسعودية من المحافظات الجنوبية، ووقف استخدام أراضيها منطلقاً للتحشيدات والعمليات العسكرية، محذرين من استمرار استغلال حاجة الشباب إلى العمل والرواتب لدفعهم إلى مواجهات لا تخدم مصالح السكان، بل تزيد من المخاطر الأمنية والعسكرية التي تهدد حياتهم ومستقبل أبنائهم.

You might also like
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com