40 ألف ريال سعودي عن كل قتيل.. أسئلة محرجة تلاحق بن الوزير عقب كارثة معسكر العلم ورفض الرياض علاج الجرحى
المشهد الجنوبي الأول – شبوة
فتحت تداعيات كارثة معسكر العلم في محافظة شبوة ملفين مثيرين للجدل، أولهما رفض السلطات السعودية استقبال الجرحى للعلاج، حتى الحالات الخطيرة، والثاني مصير التعويضات المالية المخصصة لأسر القتلى، وسط مطالبات بالكشف عن حقيقة المبالغ التي تسلّمها محافظ شبوة عوض محمد بن الوزير وما وصل منها إلى ذوي الضحايا.
وقالت مصادر مطلعة إن السعودية رفضت السماح بنقل جرحى الهجوم إلى أراضيها لتلقي العلاج، رغم خطورة بعض الإصابات وحاجة المصابين إلى رعاية طبية عاجلة، ما أثار تساؤلات بشأن موقف الرياض من الجنود الذين يجري حشدهم ضمن تشكيلات عسكرية تشرف عليها وتمولها.
وفي المقابل، كشفت مصادر مطلعة أن بن الوزير تسلّم 50 ألف ريال سعودي عن كل قتيل، لكنه وزّع 10 آلاف ريال سعودي فقط لأسرة كل ضحية، بفارق يصل إلى 40 ألف ريال سعودي عن كل قتيل.
وتضع هذه الأرقام ملف التعويضات أمام تساؤلات مباشرة بشأن مصير المبالغ المتبقية، وآلية إدارتها، والجهة التي تتحمل مسؤولية توضيح أوجه صرفها.
وتشير المعلومات كذلك إلى تخصيص 20 ألف ريال سعودي عن كل جريح، وسط مطالبات بكشف المبالغ التي تسلّمها المحافظ، وما جرى توزيعه فعلياً على المصابين، ونشر بيانات واضحة تضمن معرفة كل أسرة بحقوقها المالية.
وكان معسكر العلم في مديرية جردان قد تعرّض لهجوم صاروخي أسفر، وفق المعلومات المتداولة، عن مقتل أكثر من 60 جندياً وإصابة أكثر من 200 آخرين بينهم سعوديون في حادثة أعادت تسليط الضوء على التحشيدات العسكرية السعودية في شبوة ومسؤولية الجهات المشرفة عنها.
ويطالب الأهالي بتوضيحات رسمية بشأن رفض علاج الجرحى، وبفتح تحقيق في ملف التعويضات، وتحديد مصير الفارق المالي البالغ 40 ألف ريال عن كل قتيل، مع ضمان وصول المستحقات إلى أسر القتلا كاملة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تجاوزات.
